أعلنت قيادة المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال الإسرائيلي استكمال استعداداتها لأول صلاة جمعة في شهر رمضان بالمسجد الأقصى، في ظل أجواء وصفتها وسائل إعلام إسرائيلية بـ«المتوترة». وتأتي هذه الإجراءات في إطار حزمة قيود جديدة تفرضها سلطات الاحتلال على الفلسطينيين القادمين من الضفة الغربية المحتلة لأداء الصلاة في مدينة القدس.
وذكرت صحيفة إسرائيلية أن الجيش سيعتمد بطاقة ممغنطة خاصة يتوجب على كل فلسطيني من الضفة الغربية يرغب في الوصول إلى المسجد الأقصى تمريرها عند نقاط التفتيش الأمنية، في مناطق قريبة من مكان سكنه، كشرط أساسي للعبور.
بطاقة ممغنطة ومراقبة إلكترونية وعقوبات فورية
بحسب ما أوردته الصحيفة، فإن البيانات الخاصة بكل شخص يعبر إلى القدس ستُسجَّل إلكترونيًا، وسيبلغ عن أي شخص لا يعود إلى الضفة الغربية بعد انتهاء الصلاة، مع فرض «عقوبات فورية» عليه، وفق ما نقلته وسائل الإعلام الإسرائيلية.
كما أشارت تقارير أخرى إلى أن الاستعدادات تشمل تعزيز الإجراءات على عدد من المعابر، من بينها معبر راحيل ومعبر قلنديا، إضافة إلى محيط الحرم الإبراهيمي، وسط توقعات بحدوث احتكاكات نتيجة الازدحام والتوتر في تلك المناطق.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الجيش يرصد حالة من الغليان في الضفة الغربية بسبب استمرار القيود المفروضة على الوصول إلى المسجد الأقصى خلال شهر رمضان، رغم انتهاء الحرب في غزة وإعادة الأسرى الإسرائيليين.
في السياق ذاته، ذكرت القناة الثانية عشرة الإسرائيلية أن أكثر من ثلاثة آلاف شرطي سينتشرون في مدينة القدس استعدادًا لأول صلاة جمعة في رمضان، مع توقع إغلاق الطرق المؤدية إلى البلدة القديمة أمام المركبات الخاصة.
قيود عمرية وتصاريح مسبقة ومنع تجهيزات طبية
ضمن إجراءات التقييد، أعلنت سلطات الاحتلال أنها ستسمح لعشرة آلاف فلسطيني من الضفة الغربية أسبوعيًا بأداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان، بشرط الحصول المسبق على تصريح أمني خاص.
وستُقصر الموافقة على الرجال الذين تبلغ أعمارهم خمسة وخمسين عامًا فأكثر، والنساء من خمسين عامًا فأكثر، إضافة إلى الأطفال حتى سن الثانية عشرة عند مرافقتهم أحد الأقارب من الدرجة الأولى.
وأكدت وحدة تنسيق أعمال حكومة الاحتلال، التابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية، أن جميع التصاريح تخضع لموافقة أمنية مسبقة، وأن العائدين إلى الضفة الغربية بعد الصلاة سيتوجب عليهم الخضوع لإجراءات توثيق رقمي عند المعابر.
في المقابل، أفادت دائرة الأوقاف الإسلامية المشرفة على المسجد الأقصى بأن السلطات الإسرائيلية شددت قيودها داخل محيط المسجد، ومنعت تجهيز العيادات الطبية ونصب المظلات، كما هددت بمنع إدخال وجبات الإفطار والسحور خلال شهر رمضان.
كما أعلن أحد أبرز أئمة المسجد الأقصى وقاضٍ شرعي أنهما تسلما قرارًا من الشرطة الإسرائيلية يقضي بإبعادهما عن الحرم القدسي.