أكد منسق معرض «لغز مصر» ستيفن روفييه، أن فكرة المعرض انطلقت من تقديم رؤيتين بصريتين مختلفتين تكشفان عمق الهوية المصرية، موضحًا أنه تعمد اختيار مصورين يمثلان مدرستين متباينتين في تناول الواقع المصري، بما يعكس تنوع الحضارة وتعدد وجوهها.
وأوضح روفييه، خلال مداخلة عبر برنامج «هذا الصباح» المذاع على قناة اكسترا نيوز، أن اختياره للمصور محمود هواري جاء لما يمتلكه من قدرة نادرة على التقاط روح الجنوب وعظمة صعيد مصر وعمق تقاليده بوقار مذهل، مؤكدًا أنه استطاع توثيق هذا الإرث بصورة مؤثرة، وفي المقابل أشار إلى أن المصور محمد يتمتع بعين فطرية ترصد الطاقة الحضرية والحياة الصاخبة في شوارع الدلتا والقاهرة، مع حس صحفي يلتقط الابتسامات العابرة والتفاصيل اليومية، قائلا: «هما معًا يشكلان ثنائيًا مثاليًا أحدهما يسرد ثبات الزمن، والآخر يرينا الحياة بكل مظاهرها».
وأشار إلى أن هذا التباين بين الجنوب المحافظ والحياة الحضرية المتجددة يمثل جوهر الهوية المصرية، حيث تتجاور الأصالة مع المعاصرة في مشهد واحد، لافتا إلى أنه هو من اختار الصور المشاركة بعناية، لضمان تكامل السرد البصري وإبراز هذا التوازن بين الماضي والحاضر.
وعن اختلاف قراءة الصور بين الجمهور المصري والفرنسي، أكد «روفييه» أن المعرض يطمح إلى تجاوز التوقعات ونقل صورة أكثر واقعية عن الحضارة المصرية إلى باريس، مشيرًا إلى رغبته في تنظيم جولات أخرى وعرض الأعمال داخل المتاحف الفرنسية، لما يحمله التاريخ المصري من ثراء يسرد لحظات عظيمة من مسيرة الشعب المصري.