كثف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش اتصالاته مع قادة منطقة الشرق الأوسط لبحث خفض التصعيد في المنطقة وتأكيد دعوته للوقف الفوري للأعمال العدائية.
وذكر مركز إعلام الأمم المتحدة، أن جوتيريش تحدث هاتفيا مع أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثانين، وجدد إدانته للهجمات الأخيرة على قطر، والتي تنتهك سيادتها وسلامة أراضيها.
وأكد "جوتيريش" أهمية دور قطر كشريك قوي للأمم المتحدة، كما بحثا الوضع في المنطقة والحاجة الملحة لإنهاء التصعيد العسكري الراهن، والعودة إلى الحوار من أجل مصلحة الاستقرار الإقليمي.
وخلال اليومين الماضيين تحدث الأمين العام أيضا مع وزير خارجية سلطنة عُمان بدر البوسعيدي، مشيداً بجهود عُمان في الوساطة في المفاوضات السلمية وأكد إدانته للهجمات ضد إيران وللهجمات الإيرانية على دول في منطقة الخليج.
كما أجرى الأمين العام مناقشات مع عدد من سفراء دول مجلس التعاون الخليجي.
بدوره، أكد المتحدث باسم الأمم المتحدة "ستيفان دوجاريك" أن ما تحتاجه المنطقة الآن أكثر من أي شيء آخر هو إيجاد مخرج، ولتحقيق هذه الغاية، يدعو الأمين العام مجددا إلى خفض التصعيد، والوقف الفوري للأعمال العدائية، وإجراء حوار ومفاوضات حقيقية، بما يتماشى مع مـيثاق الأمم المتحدة.
وحذر المتحدث الأممي من التزايد السريع لمخاطر التداعيات الإنسانية في المنطقة، مشيرا إلى أن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية يتواصل مع الفرق الأممية المختلفة في المنطقة، وأنه على أهبة الاستعداد للاستجابة السريعة عند الحاجة.
وأعرب "دوجاريك" عن قلق الأمم المتحدة البالغ إزاء تزايد أعداد القتلى المدنيين، وتدمير البنية التحتية المدنية.. مؤكدا أن القانون الدولي الإنساني ينص بوضوح على ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية.
كانت الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل قد شنتا ضربات عسكرية واسعة ضد إيران يوم السبت الماضي، تبعتها ضربات انتقامية شنتها إيران وقع بعضها في عدد من دول المنطقة.
وأكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها لا تمتلك أي مؤشرات على تعرض أي من المنشآت النووية الإيرانية - بما فيها محطة بوشهر للطاقة النووية، أو مفاعل طهران للأبحاث، أو غيرها من مرافق دورة الوقود النووي - لأي ضرر أو إصابة.
لكن برغم ذلك حذر مدير عام الوكالة "رافائيل غروسي" من أن "الوضع مثير للقلق الشديد"، محذراً من أنه "لا يمكننا استبعاد احتمال حدوث تسرب إشعاعي ذي عواقب وخيمة، بما في ذلك ضرورة إخلاء مناطق بحجم مدن رئيسية أو أكبر".
وكرر "جروسي" دعوته لكافة الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس لتجنب المزيد من التصعيد، مجددا التأكيد على أنه "لا ينبغي أبدا شن هجمات مسلحة على المنشآت النووية، لما قد ينتج عنها من تسربات إشعاعية ذات عواقب وخيمة داخل حدود الدولة المستهدفة وخارجها".