استعرضت قناة "القاهرة الإخبارية"، في تقرير لها، حالة من الترقب الشديد والتأهب العسكري المستمر التي تعيشها الساحة اللبنانية، جراء تصاعد حدة المواجهة المباشرة بين إيران وإسرائيل وتمدد تداعياتها إلى الجبهة اللبنانية. وأشار التقرير إلى أن الأيام الماضية شهدت تحولات ميدانية وسياسية بارزة، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق لبنان إلى مواجهة أوسع قد تزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.
ميدانيًا، أوضح التقرير أن الضاحية الجنوبية لبيروت وعددًا من البلدات في جنوب لبنان، لا سيما مناطق البقاع وبعلبك، تعرضت لغارات إسرائيلية مكثفة، استهدفت ما وصفه جيش الاحتلال بأهداف تابعة لحزب الله، ما أسفر عن سقوط عدد من الضحايا وحدوث أضرار واسعة في البنية التحتية والمناطق السكنية، في ظل استمرار التحليق المكثف للطيران الحربي الإسرائيلي وتصاعد التوتر على الحدود.
سياسيًا، لفت التقرير إلى تصاعد الضغوط الداخلية في لبنان، حيث ترتفع أصوات تطالب حزب الله بتغليب المصلحة الوطنية على ارتباطه الاستراتيجي بإيران، بهدف تجنيب البلاد الانزلاق إلى صراع إقليمي واسع. وفي السياق ذاته، يقود الرئيس اللبناني جوزيف عون جهودًا دبلوماسية مكثفة لتطبيق القرار 1701 وتحييد لبنان عن أي مواجهة كبرى محتملة، وسط تحذيرات دولية من تحول البلاد إلى ساحة حرب مفتوحة قد تشبه ما حدث في غزة، خاصة مع المخاوف من موجات تهجير جماعي واستهداف للبنية التحتية الحيوية.
اقتصاديًا، أشار التقرير إلى أن الأزمة اللبنانية تزداد تعقيدًا بالتزامن مع التصعيد العسكري، إذ يواصل الاقتصاد اللبناني نزيفه الحاد بعدما فقدت الليرة اللبنانية أكثر من 98% من قيمتها، ما أدى إلى تضخم غير مسبوق ومحو جزء كبير من مدخرات المواطنين. وبينما تتجه الأنظار إلى احتمال حدوث اجتياح بري إسرائيلي لجنوب لبنان إذا استمر التصعيد الصاروخي بين إيران وإسرائيل، يرى مراقبون أن تجميد الحرب أو التوصل إلى اتفاق في الملف النووي الإيراني قد يكون المخرج الدبلوماسي الوحيد القادر على تخفيف الضغط عن الجبهة اللبنانية ومنع انفجار الوضع بشكل أوسع.
