قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

النائب مصطفى البهي لـ صدى البلد: تنظيم الحياة الرقمية للأطفال ضرورة لحمايتهم من المخاطر.. وتبسيط تراخيص الصناعة خطوة لدعم الاقتصاد

حوار مع النائب مصطفى البهي
حوار مع النائب مصطفى البهي

قال النائب مصطفى البهي، أمين سر لجنة الصناعة بمجلس النواب وعضو المجلس عن حزب الشعب الجمهوري، إن التحولات الكبيرة التي يشهدها العالم الرقمي فرضت تحديات جديدة على المجتمعات، خاصة فيما يتعلق بتأثير المنصات الرقمية على الأطفال، وهو ما استدعى التفكير في إعداد مشروع قانون ينظم الحياة الرقمية للطفل ويوفر له الحماية من المخاطر المرتبطة بالمحتوى غير المناسب أو الاستغلال الإلكتروني.

وأضاف البهي في حواره لـ صدى البلد أن مشروع قانون «حماية الطفل من المؤثر الرقمي وتنظيم الحياة الرقمية» يهدف إلى وضع إطار تشريعي حديث يتعامل مع قضايا مثل منصات التواصل الاجتماعي والمؤثرين الرقميين والبيانات الرقمية للأطفال، مع تحقيق توازن بين حماية الطفل وإتاحة الفرصة له للاستفادة من أدوات التكنولوجيا والابتكار في العصر الرقمي.

وأوضح أن المشروع يأتي بالتوازي مع جهود أخرى لدعم الاقتصاد الوطني، من بينها مقترح توحيد تراخيص الأراضي الصناعية الذي يستهدف تبسيط الإجراءات والقضاء على تضارب جهات الولاية، بما يسهم في تسريع إصدار التراخيص وتشجيع الاستثمار الصناعي في مصر.

وإلى نص الحوار:

كيف جاءتك فكرة مشروع قانون «حماية الطفل من المؤثر الرقمي وتنظيم الحياة الرقمية»؟ وهل جاءت نتيجة حاجة مجتمعية أم توجيهات رئاسية؟

الفكرة في الأساس جاءت نتيجة متابعة واقعية للتحولات التي يعيشها المجتمع، خاصة بعد الانتشار الواسع للمنصات الرقمية وتأثيرها المباشر على الأطفال. اليوم الطفل لم يعد يتلقى المعرفة فقط من المدرسة أو الأسرة، بل أصبح جزءا من بيئة رقمية مفتوحة قد تحمل فرصا كبيرة، لكنها في الوقت نفسه تحمل مخاطر حقيقية مثل المحتوى غير المناسب أو الاستغلال الرقمي لذلك جاء التفكير في إطار تشريعي حديث ينظم الحياة الرقمية للطفل ويحميه دون أن يمنع عنه أدوات العصر.

ما الذي يميز هذا المشروع عن الأطر التشريعية الموجودة حاليا في حماية الطفل؟

القوانين الحالية تعالج حماية الطفل في إطارها التقليدي، لكنها لا تتعامل بشكل مباشر مع التحديات الرقمية الجديدة المشروع الجديد يركز على البيئة الرقمية تحديدا، ويتعامل مع قضايا مثل منصات التواصل الاجتماعي، والمؤثرين الرقميين، والبيانات الرقمية للأطفال، والتنمر الإلكتروني وبالتالي فهو يضيف طبقة تشريعية متخصصة تتناسب مع طبيعة العصر الرقمي.

القانون يتكون من 54 مادة موزعة على 7 أبواب.. ما أبرز المحاور التي تناولها؟

القانون يتناول عدة محاور أساسية، أهمها تنظيم استخدام الأطفال للمنصات الرقمية، وحماية بياناتهم الشخصية، ووضع ضوابط للمحتوى الموجه للأطفال، بالإضافة إلى تنظيم دور صناع المحتوى والمؤثرين الذين يستهدفون هذه الفئة.

ومن النقاط الجديدة أيضا إنشاء إطار مؤسسي لمتابعة هذه المسألة، بحيث لا يكون التعامل معها بشكل عشوائي، بل وفق منظومة واضحة تجمع بين التشريع والتنظيم والرقابة.

كيف يوازن المشروع بين حماية الأطفال وبين حقهم في التفاعل والابتكار الرقمي؟

نحن لا نريد أن نمنع الأطفال من العالم الرقمي، لأن هذا العالم أصبح جزء من التعليم والإبداع الهدف هو تحقيق توازن بين الحماية والتمكين أي أن الطفل يمكنه استخدام التكنولوجيا والتفاعل معها، لكن في بيئة آمنة تحميه من الاستغلال أو التعرض لمحتوى ضار.

هل يتضمن القانون تحديد سن لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي؟

المشروع يناقش فكرة تحديد إطار عمري لاستخدام بعض المنصات، مع الاستفادة من تجارب دول أخرى وضعت قيود أو اشتراطات عمرية، والهدف ليس المنع الكامل، بل وضع قواعد واضحة لاستخدام المنصات بطريقة تتناسب مع عمر الطفل وقدرته على التعامل مع المحتوى الرقمي.

كيف يتعامل القانون مع «المؤثرين الرقميين»؟

المشروع يتعامل مع المؤثرين باعتبارهم جزءًا من صناعة المحتوى المؤثر في الأطفال وبالتالي يتم وضع ضوابط للمحتوى الموجه للأطفال، خاصة في ما يتعلق بالإعلانات أو الرسائل التسويقية أو المحتوى الذي قد يؤثر على سلوك الطفل أو قيمه.

هل يتضمن القانون آليات لمواجهة استغلال بيانات الأطفال؟

بالتأكيد، حماية البيانات الرقمية للأطفال من أهم المحاور في المشروع. هناك توجه واضح لوضع ضوابط تمنع استغلال بيانات الأطفال أو استخدامها في الإعلانات أو التسويق دون ضوابط واضحة تحمي حقوقهم.

في القانون مادة لإنشاء هيئة وطنية لتسجيل صناع المحتوى.. ما دورها؟

الفكرة من هذه الهيئة هي إنشاء إطار تنظيمي واضح لصناعة المحتوى الرقمي، خاصة المحتوى الموجه للأطفال. هذه الهيئة ستكون مسؤولة عن تسجيل صناع المحتوى، ووضع معايير للمحتوى، ومتابعة الالتزام بهذه المعايير بالتنسيق مع الجهات المعنية.

ما هي الآليات الرقابية المقترحة لضمان التزام المنصات؟

القانون يقترح منظومة رقابية متعددة المستويات، تشمل المتابعة التنظيمية، وآليات للإبلاغ عن المحتوى المخالف، بالإضافة إلى عقوبات واضحة في حالة المخالفات، سواء على مستوى المحتوى أو استغلال البيانات أو استهداف الأطفال بشكل غير قانوني.

هل يتضمن القانون نصوصا لمكافحة التنمر الإلكتروني؟

نعم، المشروع يتعامل مع قضايا التنمر الإلكتروني والابتزاز والتشهير باعتبارها من أخطر التحديات التي تواجه الأطفال في الفضاء الرقمي ولذلك يضع آليات قانونية للتعامل مع هذه الظواهر بالتنسيق مع القوانين الجنائية القائمة.

كيف سيتم التعاون مع المنصات الدولية مثل تيك توك ويوتيوب؟

العالم الرقمي بطبيعته عابر للحدود، لذلك لا يمكن التعامل معه بشكل منفصل عن المنصات الدولية. هناك توجه للتعاون مع هذه الشركات لضمان التزامها بالمعايير الخاصة بحماية الأطفال، كما يحدث في العديد من الدول.

كيف سيصل هذا التشريع إلى الطفل والأسرة؟

القانون وحده لا يكفي، لذلك نحن نؤمن بأن التوعية عنصر أساسي. هناك حاجة إلى برامج توعية للأسر والأطفال، سواء من خلال المدارس أو الإعلام أو المؤسسات المعنية بالطفولة، حتى يصبح الاستخدام الآمن للتكنولوجيا جزءًا من الثقافة المجتمعية.

ما أهمية مقترح “تراخيص الأراضي الصناعية الموحد” الذي تقدمت به؟

أهمية المقترح تكمن في أنه يعالج واحدة من أكثر المشكلات التي واجهت الاستثمار الصناعي في مصر، وهي تعقيد إجراءات التراخيص وتعدد الجهات المتداخلة في إصدار الموافقات.

الهدف من المشروع هو تنظيم المسار الإجرائي للتراخيص الصناعية بحيث يصبح أكثر وضوحا وسرعة، بما يحقق استقرار المراكز القانونية للمشروعات الصناعية ويمنع تكرار الإجراءات والمستندات التي كانت تعطل المستثمرين لفترات طويلة.

كيف سيساهم المقترح في القضاء على تضارب جهات الولاية؟

المشروع يعتمد على فكرة أن تكون الهيئة العامة للتنمية الصناعية نافذة موحدة لإجراءات التراخيص الصناعية بمعنى أن المستثمر لن يضطر للتعامل مع عدة جهات حكومية بشكل منفصل، بل تتولى الهيئة التنسيق المؤسسي مع جميع الجهات المختصة من خلال ملف موحد للمشروع، وهو ما يقلل تضارب الاختصاصات ويمنع تعطيل الطلبات بسبب تعدد جهات الولاية.

يتحدث المقترح عن إنشاء “ملف موحد للمشروع الصناعي”.. ما الهدف من هذه الآلية؟

الملف الموحد سيكون المرجعية الرسمية الوحيدة لكل مشروع صناعي، بحيث يضم جميع المستندات والموافقات والقرارات الخاصة بالمشروع هذه الآلية تمنع تكرار طلب المستندات من المستثمر أكثر من مرة، كما تسمح بالربط الإلكتروني بين الجهات المختلفة، وهو ما يختصر الوقت والإجراءات ويجعل التعامل الإداري أكثر كفاءة وشفافية.

كيف يعالج المشروع مشكلة بطء الإجراءات وتعطل المشروعات الصناعية؟

المشروع وضع مدد زمنية ملزمة للجهات المختصة للرد على الطلبات، مثل تحديد فترة لفحص الطلبات وأخرى لرد جهات الولاية كما ينص على عدم إعادة طلب المستندات أكثر من مرة، وإلزام الجهات بتسبيب أي قرار بالرفض أو التعليق، هذه الضوابط تهدف إلى إنهاء حالة طول الإجراءات التي كانت تؤدي في بعض الأحيان إلى تعطيل المشروعات أو تجميد الأراضي الصناعية.

حضرتك وصفت المقترح بأنه يعالج “العوار التطبيقي” في منظومة التراخيص.. ما أخطر ثغرة واجهت المستثمرين؟

أخطر مشكلة كانت في التطبيق وليس في النصوص فقط. المستثمر كان يواجه تعدد الجهات وتكرار الإجراءات وطلب المستندات أكثر من مرة، وهو ما يؤدي إلى تأخير بدء التشغيل في بعض المشروعات الصناعية. هذا التعقيد الإداري كان أحد أهم العوائق أمام الاستثمار الصناعي.

وما الهدف من المقترح؟

الهدف الأساسي هو تبسيط الإجراءات وتسريع إصدار التراخيص الصناعية، بما يضمن استقرار المراكز القانونية للمشروعات ويشجع الاستثمار الحقيقي. المقترح يسعى أيضًا إلى منع تكرار الدورة المستندية وتوحيد المسار الإجرائي للمستثمرين.

كيف تقيمون أداء المنظومة الصناعية؟ وما أولويات لجنة الصناعة الفترة القادمة

هناك تقدم واضح في بعض الملفات، لكن التحدي الحقيقي غالبًا لا يكون في التشريع بقدر ما يكون في التطبيق. لذلك نحن نركز على تحسين كفاءة التنفيذ وتبسيط الإجراءات أمام المستثمرين، وبالنسبة للأولويات فتتمثل في دعم التصنيع المحلي وتعميق المكون المحلي في المنتجات وتيسير بيئة الاستثمار الصناعي وإزالة العقبات أمام المستثمرين وزيادة الصادرات الصناعية وتعزيز قدرة الصناعة المصرية على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية.

الصناعة في ظل التوترات العالمية .. هل أصبحت الصناعة مسألة أمن قومي اقتصادي؟

بالتأكيد الأزمات العالمية واضطراب سلاسل الإمداد أثبتت أن الدول التي تمتلك قاعدة صناعية قوية تكون أكثر قدرة على مواجهة الأزمات لذلك الصناعة لم تعد مجرد نشاط اقتصادي، بل عنصر أساسي في الأمن الاقتصادي للدولة.

كيف يمكن تقليل الاعتماد على الواردات؟

الحل هو التوسع في التصنيع المحلي وتعميق الصناعة الوطنية، مع دعم الصناعات المغذية وتشجيع الاستثمار في القطاعات التي كانت تعتمد بشكل كبير على الاستيراد.

ما أهم التحديات التي ينقلها المصنعون للجنة الصناعة؟

أبرز التحديات التي نسمعها من المصنعين تتعلق بإجراءات التراخيص، وتكلفة التمويل، وتوافر بعض الخامات، بالإضافة إلى احتياجات البنية التحتية الصناعية.

كيف ترى تأثير زيادة أسعار البنزين والسولار؟

القضية اليوم ليست مجرد قرار زيادة أسعار الوقود، بل كيفية إدارة آثار هذا القرار اقتصاديًا. المطلوب هو إدارة دقيقة لسوق النقل واللوجستيات من خلال تعريفات نقل واضحة ومعلنة، حتى لا تنعكس الزيادة بشكل مبالغ فيه على أسعار السلع والخدمات.

كما أن سرعة الرقابة على الأسواق وإعلان تعريفة النقل بشكل واضح للمواطنين تمثل خطوة أساسية لضبط السوق ومنع أي استغلال قد يحدث بعد القرار.