قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بين النفط والنفوذ.. قصة اللوبي العربي كما يرويها الغرب في إصدار للمركز القومي للترجمة

غلاف الكتاب
غلاف الكتاب

في قلب السياسة الأمريكية، حيث تتقاطع المصالح وتتشابك شبكات الضغط، يطرح كتاب "اللوبي العربي: التحالف الخفي الذي يقوض المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط" الصادر عن المركز القومي للترجمة، وترجمة نشأت باخوم ،سؤالًا طالما أثير في الأوساط السياسية والفكرية: هل يوجد حقًا ما يسمى باللوبي العربي داخل الولايات المتحدة؟ وإن كان موجودًا، فهل استطاع بالفعل أن يعبر عن مصالح الدول العربية ويدافع عنها داخل مراكز صنع القرار الأمريكي؟


في هذا الكتاب اللافت، يروي ميتشل بارد قصة ظهور وصعود ما يُعرف باللوبي العربي داخل الولايات المتحدة، متتبعًا المنظمات والأفراد والجماعات التي تنتمي إليه، والذين يلعبون أدوارًا مؤثرة داخل المجتمع الأمريكي.
ومن خلال سرد تحليلي يعتمد على المصادر الغربية، يعرض الكاتب كيف تشكل هذا اللوبي عبر عقود، وكيف سعى إلى مواجهة قيام دولة إسرائيل والتأثير في السياسات الأمريكية المرتبطة بالشرق الأوسط.

كما يستعرض الكتاب مجالات وأنشطة اللوبي العربي المختلفة، مشيرًا إلى الدور الذي تلعبه بعض الدول العربية، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، باعتبارها لاعبًا أساسيًا في هذا السياق. ويتناول كذلك النفط بوصفه أحد أهم مكونات القوة وورقة ضغط محتملة في يد هذا اللوبي، في إطار شبكة معقدة من المصالح الاقتصادية والسياسية التي تربط الشرق الأوسط بالولايات المتحدة.

ومن خلال هذه القراءة، يقدم الكتاب رواية غربية لظاهرة اللوبي العربي، متتبعًا مسار تشكله وصعوده، والدور الذي لعبه ولا يزال يلعبه في محاولة التأثير على القرار الأمريكي. ومع ذلك، يرى المؤلف أن هذا اللوبي يفتقر إلى هدف موحد وواضح إذا ما قورن باللوبي الإسرائيلي، الذي يتمحور حول هدف محدد وتعبّر عنه منظمة واحدة بارزة هي لجنة العلاقات العامة الإسرائيلية الأمريكية (أيباك)، التي تعمل على الدفاع عن وجهة نظر الأمريكيين المؤمنين بأن التحالف القوي بين الولايات المتحدة وإسرائيل يصب في مصلحة الولايات المتحدة، وتمارس ضغوطها السياسية لصالح دولة واحدة هي إسرائيل.

إن السياسة في جوهرها ليست سوى صراعٍ بين حقائق معلنة ونوايا مضمرة، وبين السطور يختبئ التاريخ الحقيقي..
حيث الكلمات رصاص، والنفط حبر، والقرار صدى صراعاتٍ لا تنتهي خلف ستائر الزمن.