قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

خبير اقتصادي: التوترات في الشرق الأوسط تؤثر على الملاحة العالمية وإيرادات قناة السويس

د. هشام إبراهيم
د. هشام إبراهيم

قال الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ التمويل والاستثمار، إن التوترات والصراعات الجارية في منطقة الشرق الأوسط ألقت بظلالها على حركة التجارة العالمية، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على حركة الملاحة في قناة السويس، والتي تعد أحد أهم مصادر النقد الأجنبي للاقتصاد المصري.

وأوضح إبراهيم، خلال تصريحات لقناة إكسترا نيوز، أن الاضطرابات الأمنية في المنطقة دفعت عددًا من شركات الشحن العالمية إلى إعادة توجيه مساراتها البحرية نحو طرق بديلة، لتجنب مناطق التوتر، وهو ما أدى إلى تراجع نسبي في أعداد السفن المارة عبر قناة السويس خلال الفترة الأخيرة.

وأضاف أن هذا التحول في مسارات الملاحة العالمية لا يقتصر تأثيره على حركة السفن فقط، بل يمتد ليشمل اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري، وهو ما ينعكس بدوره على حركة التجارة الدولية وأسعار السلع في العديد من الأسواق.

وأشار إلى أن ناقلات النفط تمثل نسبة كبيرة من حركة التجارة البحرية حول العالم، إذ تشكل ما يقرب من 20% من إجمالي حركة التجارة العالمية، وهو ما يجعل أي اضطراب في خطوط سيرها أو تغيير في مساراتها عاملًا مؤثرًا على الممرات الملاحية الرئيسية، وفي مقدمتها قناة السويس.

ولفت أستاذ التمويل والاستثمار إلى أن تراجع حركة السفن قد يؤدي إلى انخفاض نسبي في إيرادات القناة، الأمر الذي يضع ضغوطًا إضافية على الاقتصاد الوطني، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية العالمية الراهنة. كما أن ارتفاع تكاليف النقل والتأمين ينعكس في النهاية على أسعار المواد الخام ومدخلات الإنتاج، ما قد يؤدي إلى زيادة أسعار بعض السلع المصنعة والصادرات.

وأكد إبراهيم أن الدولة المصرية تتابع تطورات الأوضاع في المنطقة بشكل مستمر، وتسعى إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع تداعيات الأزمة، والحفاظ على استقرار الأسواق المحلية.

وأشار إلى حرص الرئيس عبد الفتاح السيسي على طمأنة المواطنين بشأن توافر الاحتياطي الاستراتيجي من السلع الأساسية، مؤكدًا أن الدولة تمتلك مخزونًا كافيًا لتلبية احتياجات المواطنين لعدة أشهر، رغم صعوبة التنبؤ بمدة استمرار الأزمات الإقليمية وتداعياتها الاقتصادية.

وأضاف أن التعامل مع مثل هذه التحديات يتطلب قدرًا من المرونة في السياسات الاقتصادية، إلى جانب الاستعداد الدائم لمواجهة أي تطورات قد تطرأ على الساحة الدولية.