أوضح اللواء الدكتور محمد الهمشري، أستاذ الدراسات الاستراتيجية وإدارة الأزمات، في لقائه مع الإعلامي مصطفى بكري في برنامج "حقائق وأسرار" المذاع على قناة "صدى البلد"، أن العالم اليوم يمر بمنعطف تاريخي حاسم ينعكس بشكل كبير على السياسات الدولية والصراعات الإقليمية.
ولفت الهمشري إلى أن الصراع العالمي في الوقت الراهن يتمحور حول الموارد الطبيعية، والممرات الحيوية التي تتحكم في التجارة الدولية، مثل مضيق هرمز الذي يمثل نقطة حساسة في التجارة البحرية العالمية.
وأوضح الهمشري أن الولايات المتحدة الأمريكية طورت استراتيجية جديدة للأمن القومي، تستهدف بشكل رئيسي المناطق التي تطل على سلاسل الإمداد البحرية، في ظل تزايد التوترات والصراعات.
وأشار إلى أن المنطقة العربية، خصوصًا الخليج العربي، تعد واحدة من أهم مناطق العالم التي تحتوي على المعادن الاستراتيجية، مما يزيد من أهمية هذه المنطقة بالنسبة للأطراف الدولية الكبرى.
وأشار الهمشري إلى أن التقارب المحتمل بين دول المنطقة وإيران قد شكل تهديدًا لمصالح أمريكا، مما دفعها إلى اتخاذ خطوات تصعيدية ضد إيران.
وذكر أن أمريكا فرضت حصارا بحريا على إيران، في محاولة للضغط عليها وإضعاف قدرتها على التحكم في مضيق هرمز، مما يؤثر بشكل غير مباشر على اقتصادات الصين وأوروبا.
وأكد الهمشري أن الصراع القائم ليس مجرد صراع سياسي، بل هو صراع على الموارد التي تُعد المحرك الرئيسي للاقتصاد العالمي.
وأوضح أن التوترات في المنطقة قد تصل إلى مرحلة المواجهة العسكرية، حيث أكد أن الصراع إذا تحول إلى مواجهة مفتوحة؛ فسيكون أشد شراسة.
واعتبر الهمشري أن الوضع في الخليج والعلاقات الإيرانية الأمريكية يشكلان محكًا رئيسيًا في تحديد مسار الاستقرار الإقليمي والدولي.
وتحدث الهمشري عن ضغوط اقتصادية تتعرض لها دول الخليج ومصر، مشيرًا إلى أن هذه الدول تواجه تحديات اقتصادية ضخمة في ظل الأزمة الحالية.
وأضاف أن الحل في التعامل مع هذا الوضع؛ يكمن في أن تقدم كل من أمريكا وإيران بعض التسهيلات لتخفيف حدة التوترات، وإنهاء الصراع الذي يهدد الاستقرار الإقليمي.

