“مكنتش متخيلة إن اللي هيقتلوا عيالها يبقوا جدتهم وعمتهم”.. بهذه الكلمات الممزوجة بالصدمة والحزن، بدأ أحد أقارب والدة الطفلين حديثه عن المأساة التي شهدتها إحدى قرى الصف، بعدما تحول الخلاف الأسري داخل بيت العائلة إلى جريمة هزّت الجميع، راح ضحيتها الرضيع “رحيم” الذي لم يتجاوز عمره شهرًا، بينما أصيبت شقيقته “رحمة” البالغة من العمر سنة وشهرين.
وقال قريب الأم إن الفتاة كانت تعيش حياة قاسية داخل منزل الزوجية، بسبب معاملة سيئة من حماتها وشقيقة زوجها المطلقة، والتي كانت تقيم معهم داخل بيت العائلة، موضحًا أن الخلافات لم تكن تنقطع، وكانت الزوجة دائمًا تشعر بالخوف والضغط النفسي.
وأضاف أن الأم لجأت خلال شهر رمضان الماضي إلى منزل أسرتها بعد تزايد الأزمات، وعندما ذهب أحد أقاربها لإعادتها إلى بيت زوجها، انفجرت في البكاء وتمسكت به قائلة: “بلاش والنبي.. هيموتوني”، مؤكدًا أنها كانت تخشى العودة بسبب ما تتعرض له من تضييق ومشكلات مستمرة، لكنها لم تتخيل يومًا أن يصل الأمر إلى استهداف طفليها.
وتابع قريب الأسرة أن الجدة كانت شديدة الغيرة على نجلها بسبب تعلقه بزوجته، وكانت تسعى دائمًا لإشعال الخلافات بينهما والتفريق بينهما، معتبرة أن وجود الأطفال يزيد ارتباط الابن بزوجته، وهو ما دفعها - بحسب رواية القريب - إلى افتعال المشكلات بصورة مستمرة.
وأشار إلى أن الحماة كانت تهاجم زوجة ابنها لأسباب وصفها بـ”التافهة”، منها اتهامها بعدم الاهتمام بتنظيف الشقة، والدخول في مشادات معها بسبب حملها الثاني سريعًا رغم أن طفلتها الأولى “رحمة” ما زالت صغيرة السن.
واختتم حديثه بحالة من الانهيار، مؤكدًا أن الأسرة لم تستوعب حتى الآن ما حدث، خاصة أن الطفلين كانا داخل منزل يفترض أنه مصدر الأمان لهما، قبل أن تتحول الخلافات العائلية إلى مأساة دامية انتهت بمقتل رضيع بريء وإصابة شقيقته الصغيرة.



