قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مخاوف نووية تلوح في الأفق.. الصحة العالمية تدق ناقوس الخطر مع تصاعد الحرب في المنطقة

الحرب على إيران
الحرب على إيران

مع تصاعد وتيرة المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، تتزايد التحذيرات الدولية من سيناريوهات كارثية قد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من حدود النزاع.

 وفي هذا السياق، تبرز المخاوف من احتمالات وقوع حادث نووي، وسط استعدادات مكثفة من المؤسسات الدولية لمواجهة تداعيات غير مسبوقة قد تهدد الأمن الصحي العالمي لعقود.

كاتس: مقتل وزير المخابرات الإيراني في غارة جوية ويحذر بـ

الصحة العالمية: السيناريو الأسوأ يهدد المنطقة والعالم

حذرت منظمة الصحة العالمية من خطورة تطورات الأوضاع الحالية، حيث أكدت حنان بلخي، المديرة الإقليمية للمنظمة في شرق المتوسط، أن فرق الأمم المتحدة تتابع عن كثب تداعيات الهجمات التي استهدفت منشآت نووية داخل إيران.

وأوضحت أن أسوأ السيناريوهات يتمثل في وقوع حادث نووي، مشيرة إلى أن مثل هذا الحدث، في حال وقوعه، لن تقتصر تداعياته على المنطقة فحسب، بل سيمتد تأثيره إلى العالم بأسره، مع آثار صحية وبيئية قد تستمر لعقود طويلة، مؤكدة أن حجم الضرر المحتمل يفوق قدرة أي استعدادات على احتوائه بشكل كامل.

استعدادات دولية وتحذيرات من تصعيد خطير

كشفت بلخي أن المنظمة تعمل على إعداد كوادرها لمواجهة مختلف السيناريوهات، بما يشمل الهجمات على منشآت نووية أو حتى استخدام أسلحة نووية، في ظل تصاعد المخاوف من توسع رقعة الصراع.

في المقابل، تعهد دونالد ترامب بالقضاء على ما وصفه بالتهديد النووي الإيراني، وهو ما يعكس استمرار التوترات السياسية والعسكرية. وكانت الولايات المتحدة، بالتنسيق مع إسرائيل، قد استهدفت بالفعل بنى تحتية نووية داخل إيران، بما في ذلك مواقع فوردو وأصفهان ونطنز، منذ اندلاع المواجهات في 28 فبراير 2026.

تداعيات صحية خطيرة محتملة

رغم عدم تسجيل أي مؤشرات حتى الآن على تلوث إشعاعي في المنطقة، فإن المخاوف لا تزال قائمة بشأن العواقب الصحية المحتملة في حال وقوع حادث نووي. وتشير التقديرات إلى أن التعرض لمستويات مرتفعة من الإشعاع قد يؤدي إلى أضرار فورية في الجهاز التنفسي والجلد، فضلًا عن زيادة مخاطر الإصابة بالسرطان واضطرابات نفسية طويلة الأمد.

كما حذرت المنظمة من تداعيات بيئية وصحية أخرى مرتبطة بالهجمات على منشآت النفط، والتي قد تتسبب في تلوث الهواء وظهور أمراض تنفسية، خاصة في المناطق الحضرية المكتظة.

دروس من كوارث نووية سابقة

تعيد هذه التحذيرات إلى الأذهان كوارث نووية سابقة، أبرزها حادث كارثة تشيرنوبيل عام 1986، الذي أسفر عن خسائر بشرية مباشرة وتداعيات صحية استمرت لعقود، من بينها ارتفاع معدلات الإصابة بسرطان الغدة الدرقية.

كما تظل الهجمات النووية على مدينتي هيروشيما وناغازاكي عام 1945 مثالًا صارخًا على حجم الدمار الذي يمكن أن تخلفه الأسلحة النووية، حيث أودت بحياة مئات الآلاف وتسببت في آثار إنسانية عميقة.

تصعيد عسكري وضربات للبنية الصحية

في ظل استمرار العمليات العسكرية، وثّقت منظمة الصحة العالمية عشرات الهجمات على القطاع الصحي في إيران ولبنان، ما أدى إلى سقوط ضحايا بين العاملين في المجال الطبي، في انتهاك واضح للقوانين الدولية التي تحمي المنشآت الصحية.

كما شهدت لبنان غارات استهدفت مراكز طبية، أسفرت عن مقتل عدد من العاملين في القطاع الصحي، ما يزيد من تعقيد الأزمة الإنسانية في المنطقة، ويضع مزيدًا من الضغوط على الأنظمة الصحية.

قلق دولي متزايد من سيناريو غير مسبوق

مع استمرار التصعيد، تتزايد التحذيرات من انزلاق الأوضاع نحو مرحلة أكثر خطورة، خاصة مع تداول تكهنات حول إمكانية استخدام أسلحة نووية، رغم نفي ذلك رسميًا.

وفي ظل هذه الأجواء، تواصل المنظمات الدولية استعداداتها لمواجهة الأسوأ، في وقت يأمل فيه العالم تجنب كارثة قد تعيد رسم خريطة المخاطر العالمية، ليس فقط على المستوى العسكري، بل الصحي والإنساني أيضًا.