أجاب الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال: “إزاي أحتفل بالعيد وأُدخل السرور على أهل بيتي.. بس في نفس الوقت ما أقعش في المحظورات أو يحصل إسراف؟”.
وقال أمين الفتوى: “عيد الفطر من الأيام المشهودة والمباركة، وهو يوم فرح وسرور وسعادة، ليس لمجرد أنه يوم عيد في حد ذاته؛ وإنما الفرحة تكمن للمطيع للمجد المجتهد”.
وتابع أمين الفتوى في تصريح له: "الإنسان الذي تعب واجتهد ثم وُفق؛ يفرح بشكل جميل، وكذلك عيد الفطر، يأتي فرحًا بالعباده التي قام بها الإنسان خلال شهر كامل من صيام وقيام وقراءة قرآن وصدقات، وقد بين الله- سبحانه وتعالى- أن من حق الإنسان أن يفرح بفضله، فقال: "قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا"، فالفرح بفضل الله أن أحياه لرمضان، ووفقه للطاعة، ثم بلغه يوم العيد، والعيد جاء؛ لتكتمل فرحة الإنسان، لا ليخرج من العبادة إلى معصية.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن الفرح في العيد يكون في إطار المباح الذي شرعه الله- سبحانه وتعالى-، مثل الطعام والشراب والتنزه والخروج إلى الأماكن العامة، وكذلك الزيارات وتبادل التهاني والتوسعة على أهل البيت من الزوجة والأولاد، إلى جانب مساعدة المحتاجين.
وأكد أن من أهم ما ينبغي الانتباه إليه في يوم العيد؛ هو عدم التقصير في أداء الصلوات، مشددًا على أن الخطأ لا يكون في الاحتفال ذاته، وإنما في انشغال الإنسان عن الواجبات، كأن يخرج للتنزه أو الزيارات فيضيع عليه وقت الصلاة، وهو ما لا يجوز.
وأضاف أن المسلم مطالب بأن يكون متوازنًا في يوم العيد، فيجمع بين الفرح والسرور، وبين الالتزام بالطاعة، فلا يخرج من عبادة إلى معصية، بل يجعل فرحته في إطار ما أباحه الله- سبحانه وتعالى-.
وأشار إلى أن التوسعة على أهل البيت وإدخال السرور عليهم، إلى جانب صلة الأرحام ومساعدة المحتاجين؛ من أبرز معاني العيد الحقيقية، مؤكدًا أن العيد يوم فرح وسعادة، ولكن في إطار الالتزام بتعاليم الدين وعدم الإسراف أو التقصير.

