تعقد سلسلة «القانون والحياة» الجزء الثاني من انعقادها الرابع، لاستكمال مناقشة مستجدات قانون الإجراءات الجنائية الجديد، تمهيدًا لبدء العمل به في أكتوبر المقبل، في ظل اهتمام متزايد داخل الأوساط القانونية بقراءة أبعاده التطبيقية.
ويشهد اللقاء حوارًا قانونيًا متخصصًا بين المحامي إبراهيم عبدالعزيز سعودي، المحامي بالنقض، والدكتور مصطفى السعداوي، أستاذ القانون الجنائي والمحامي بالنقض، في إطار نقاش تحليلي يستهدف تفكيك نصوص القانون واستجلاء فلسفته الإجرائية وآثاره.
ومن المقرر أن يُعقد اللقاء يوم الثلاثاء 31 مارس، في تمام الساعة الثانية ظهرًا، بقاعة الحكمة بساقية الصاوي، ضمن سلسلة لقاءات تستهدف رفع جاهزية المشتغلين بالقانون قبل دخول التشريع الجديد حيز التنفيذ مع انطلاق الموسم القضائي المقبل.
ويأتي هذا اللقاء استكمالًا لمسار نقاشي يتجاوز الطرح النظري التقليدي، حيث يركز على قراءة النصوص في ضوء التطبيق العملي، واستشراف تأثيرها على توازنات الدعوى الجنائية وضمانات الأطراف.
ويتناول اللقاء عددًا من الملفات الجوهرية، في مقدمتها الحبس الاحتياطي بين الضمانات التي أقرها المشرّع والبدائل المستحدثة، فضلًا عن معوقات التطبيق المحتملة، إلى جانب استعراض إجراءات المحاكمة في ضوء التعديلات الجديدة وما تطرحه من تغيرات في إدارة الدعوى الجنائية.
كما يناقش تطور منظومة الطعن في الأحكام، ومدى معالجة القانون الجديد لإشكاليات استئناف أحكام الجنايات، وهي من أبرز النقاط التي أثارت جدلًا واسعًا داخل المجتمع القانوني خلال الفترة الماضية.
ويستهدف اللقاء تقديم قراءة أكثر عمقًا وتحليلًا مختلفًا للتعديلات التشريعية، بما يسهم في تأهيل المحامين للتعامل مع النصوص الجديدة بكفاءة، وتعزيز الفهم العملي لها قبل بدء التطبيق.
ويعتمد اللقاء على التفاعل المباشر مع الحضور، عبر فتح باب النقاش وتبادل الآراء، بما يثري الحوار القانوني ويعزز استيعاب الجوانب التطبيقية لأحد أهم التشريعات.
وكان الجزء الأول من اللقاء قد شهد تفاعلًا لافتًا، حيث تناول الإطار العام لفلسفة قانون الإجراءات الجنائية الجديد، وركز على التوازن بين مقتضيات المصلحة العامة وضمانات المتهم، مع استعراض أبرز التعديلات المرتبطة بإجراءات التحقيق وجمع الاستدلالات، وهو ما مهد لنقاش أكثر عمقًا في الجزء الثاني المرتقب.