يبحث عدد كبير عن سنن النبي عند نزول المطر اقتداء بسنة الرسول عليه الصلاة والسلام ولما تحمله من فضل عظيم، حيث يرتبط وقت المطر بالرزق والخير والاستجابة للدعاء، ويحرص كثيرون على معرفة الأدعية النبوية عند نزول المطر، وأبرز الأعمال المستحبة التي وردت عن النبي مثل الدعاء وقت المطر، لما لذلك من أثر كبير في نيل الثواب وتحقيق القرب من الله، وفي السطور التالية نعرض أهم سنن النبي عند نزول المطر.
سنن النبي عند نزول المطر
أولًا: عند نزول المطر، كانالنبي -صلى الله عليه وسلم- يردد دعاء المطر، الوارد في الحديث الذي رويعن عَائِشَةَ -رضي الله عنها- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا رَأَى المَطَرَ قَالَ: «اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا» رواه البخاري (1032)،وفي لفظ لأبي داود (5099) أنه كان يقول: «اللَّهُمَّ صَيِّبًا هَنِيئًا».
ثانيًا: يستحب التعرض للمطر، فيصيب المطر شيئًا من بدن الإنسان لما ثبت عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أنه قال: «أَصَابَنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَطَرٌ، قَالَ: «فَحَسَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبَهُ ، حَتَّى أَصَابَهُ مِنَ الْمَطَرِ، فَقُلْنَا:يَا رَسُولَ اللهِ لِمَ صَنَعْتَ هَذَا؟ قَالَ: «لِأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ تَعَالَى» رواه مسلم (898).
ثالثًا: عند اشتداد المطر كان صلى الله عليه وسلم إذا اشتد المطر قال: «اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلاَ عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ عَلَى الآكَامِ وَالظِّرَابِ، وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ» رواه البخاري (1014).
رابعًا: بعد نزول المطر يقول بعد المطر: «مُطرنا بفضل الله ورحمته» لحديث زيد بن خالد الجهني المتفق عليه وفيه: «وأمَّا من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب».
خامسًا: عند سماع صوت الرعد، ثبت عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رضي الله عنه: «أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَمِعَ الرَّعْدَ تَرَكَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ:سُبْحَانَ الَّذِي يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ» (رواه البخاري في "الأدب المفرد" (723).
سادساً: إذا عصفت الريح عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: «كان النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم- إذا عصفت الريح، قال: «اللهم إنِّي أسالك خيرَها وخيرَ ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شَرِّها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به». متفق عليه.
سابعًا: الدعاء عند نزول المطر، وقت نزول الغيث هو وقت فضل ورحمة الله من الله على عباده، وتوسعة عليهم بأسباب الخير، وهو مظنة لإجابة الدعاء عنده، وجاء في حديثسهْلِ بنِ سعد -رضي الله عنه- أن رسُول اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-،قَالَ: «اثِنَتانِ لاَ تُرَدَّانِ، أوْ قَلَّمَا تُردَّانِ: الدُّعَاءُ عِنْد النِّدَاءِ وعِند البأْسِ حِينَ يُلْحِمُ بَعْضُهُم بَعضًا» (رواه أبُو دَاوُدَ بإسناد صحيح).
الدعاء عند نزول المطر هل هو مستجاب؟
وفي هذا السياق، أكدت دار الإفتاء أن "الله اصطفى بعض المواطن والأوقات وجعلها مظنَّةً لإجابة الدعاء رحمةً منه وتفَضُّلًا على عباده؛ ومن هذه الأوقات: الدعاء عند نزول المطر".
وأضافت دار الإفتاء عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، "أن الدعاء عند نزول المطر يصادف أوقات مِنَّة وفضل ولطف ورحمة من الله على عباده، كما في الحديث الذي أخرجه أبو داود والحاكم بلفظه، عن سهل بن سعد، رضي الله عنه، مرفوعًا إلى النبي، صلى الله عليه وآله وسلم: ثنتان ما تُرَدَّان: الدُّعاء عند النداء، وتحت المطر، أي: عند نزوله".
أدعية المطر المستجابة
ومن جانبها نشرت دار الإفتاء عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك أكثر من صيغة لـ أدعية المطر المستجابة والتي تفتح للمسلم أبواب الرحمة والخيرات.
- اللهم يا من بيدك الغيث والرحمة، نسألك في هذه اللحظات المباركة ومع نزول المطر أن تجعلها ساعة استجابة، اللهم اجعل هذا المطر خيرًا وبركة، وسقيا رحمة لا سقيا عذاب ولا بلاء ولا هدم ولا غرق.
- اللهم كما أنزلت الماء من السماء فأحييت به الأرض بعد موتها، فأحيِ قلوبنا بذكرك، وأنر صدورنا بالإيمان، واغسل عنا ذنوبنا وخطايانا كما يغسل المطر الأرض.
- اللهم ارزقنا من واسع فضلك، وافتح لنا أبواب الخير والرزق، وبارك لنا في أعمارنا وأعمالنا، واكتب لنا التوفيق والسداد في كل خطوة نخطوها.
- اللهم إن لنا دعواتٍ في قلوبنا لا يعلمها إلا أنت، فاستجب لنا، وحقق لنا ما نتمنى، واصرف عنا ما يؤذينا، واكتب لنا الخير حيث كان ثم أرضِنا به.
- اللهم اجعل هذا المطر رحمة على بلادنا وبلاد المسلمين، وانفع به العباد والزرع، واملأ به السدود والأنهار، واجعله سببًا في الخير والبركة.
- اللهم اغفر لنا ولوالدينا، وارحمنا برحمتك الواسعة، واكتب لنا السعادة في الدنيا والآخرة، واجعلنا من المقبولين عندك.
- اللهم تقبل منا الدعاء، وأنت السميع العليم، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
فضل الدعاء عند المطر
وقالت الإفتاء، إن الدعاء عند المطر مستجاب؛ فهو وقت من أوقات المِنَّةٍ والفَضْلٍ واللُّطْفٍ الإلهي، ورحمة من الله على عباده؛ كما دَلَّت على ذلك السنَّة النبوية المشرفة، فعن سهل بن سعد رضي الله عنه مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «ثنتان ما تُرَدَّان: الدُّعاء عند النداء، وتحت المطر»؛ أي: عند نزوله. رواه أبو داود والحاكم.
واستدلت بما جاء عن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «تُفْتَحُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَيُسْتَجَابُ الدُّعَاءُ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاطِنَ: عِنْدَ الْتِقَاءِ الصُّفُوفِ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَعِنْدَ نُزُولِ الْغَيْثِ، وَعِنْدَ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ، وَعِنْدَ رُؤْيَةِ الْكَعْبَةِ» رواه البيهقي والطبراني.


