أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن طهارة الثوب تُعد شرطاً أساسياً لصحة الصلاة، موضحاً في الوقت ذاته أن الأصل في مياه الأمطار والطين الناتج عنها هو الطهارة، وبالتالي فإن الصلاة في الثياب التي تصيبها هذه المواد صحيحة تماماً ما لم يختلط بها ما ينجسها بشكل صريح.
وأشار المركز إلى أن المسلم لا يجب عليه غسل ثوبه إلا في حالة واحدة، وهي إذا اختلط بالطين نجاسة لها عين ظاهرة وأصابت الثوب يقيناً، أما إذا لم تظهر عين النجاسة، أو كانت يسيرة لدرجة يصعب معها التحرز منها، أو كان هناك مجرد شك في وجودها، فإن الشريعة تعفو عن ذلك ولا تؤثر هذه الحالة في طهارة الثوب أو صحة الصلاة.
واختتمت الفتوى بالتأكيد على أن منهج الشريعة الإسلامية يقوم على التيسير ورفع الحرج عن المكلفين، خاصة في المسائل التي يغلب حدوثها وتكرارها ويصعب تجنبها مثل آثار المطر في الشوارع، مستشهداً بقوله تعالى: "وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ"، ليكون ذلك طمأنة للمصلين في تقلبات الأجواء.
هل يجوز التيمم بدلا من الوضوء لشدة البرد؟ سؤال أجاب عنه مركز الأزهر العامي للفتوى الإلكترونية.
وقال الأزهر للفتوى: لا يجوز التيمم مع القدرة على استعمال الماء؛ وإن كان باردًا، إلا إذا خيف وقوع الضرر عند استخدامه، وتعذر تسخينه، فيباح التيمم للضرورة التي تُقدَّر بقدرها، كما فعل سيدنا عمرو بن العاص رضي الله عنه، وأقره سيدنا النبي ﷺ على ذلك.

