تسلّم سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في دولة الإمارات العربية المتحدة، جائزة “القيادة العالمية المتميزة لعام 2026” من معهد الشرق الأوسط، وذلك خلال حفل أقيم في واشنطن بمناسبة مرور ثمانين عاماً على تأسيس المعهد.
وجاء تكريم الجابر تقديراً لإسهاماته في تطوير حلول عملية ومتكاملة في قطاعات الطاقة والصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، إضافة إلى دوره في تعزيز التعاون الدولي ودعم النمو الاقتصادي المستدام، خصوصاً في ظل تزايد الطلب العالمي على الطاقة نتيجة نمو الأسواق الناشئة والتوسع في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأهدى الجابر الجائزة إلى محمد بن زايد آل نهيان، مشيداً برؤيته القيادية التي أسهمت في تشكيل مسيرته المهنية، مؤكداً أن نهج القيادة الذي يتبناه يقوم على الاستمرارية في الأداء وتحقيق الاستقرار في مختلف الظروف، إلى جانب حماية المجتمع وضمان استمرار التنمية.
وفي كلمته، تطرق الجابر إلى التطورات الإقليمية الأخيرة، مشيراً إلى أن التحديات التي شهدتها المنطقة أكدت أهمية أمن الطاقة باعتباره عنصراً أساسياً في استقرار الاقتصاد العالمي واستمرارية الخدمات الحيوية. وأوضح أن مضيق هرمز يظل شرياناً حيوياً تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط والمواد الأساسية التي يعتمد عليها العالم.
ووصف التهديدات العسكرية التي تستهدف حرية الملاحة في المضيق بأنها “إرهاب اقتصادي” لا يقتصر تأثيره على دولة بعينها، بل يمتد ليشمل مختلف دول العالم، مؤكداً أن أي اضطراب في هذا الممر ينعكس مباشرة على أسعار الطاقة والسلع الأساسية.
وأشار إلى أن هذه التحديات تفرض ضغوطاً على الاقتصاد العالمي، حيث يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى زيادة أسعار الوقود والمواد الغذائية والدوائية، ما ينعكس على حياة الأفراد بشكل مباشر.
وفي المقابل، شدد الجابر على التزام بلاده بنهج قائم على تعزيز الشراكات الدولية والانفتاح والحوار، ودعم استقرار الأسواق العالمية من خلال التعاون المشترك، مؤكداً أن دولة الإمارات اختارت مسار التنمية وبناء الجسور بدلاً من الصراعات.
كما لفت إلى متانة العلاقات الاستراتيجية بين الإمارات والولايات المتحدة، موضحاً أنها شراكة تمتد عبر مجالات متعددة، تشمل الطاقة والتجارة والاستثمار والتكنولوجيا، وقد أثبتت قوتها في مختلف الظروف.
يُذكر أن معهد الشرق الأوسط، الذي تأسس عام 1946، يُعد من أبرز المؤسسات التي تسهم في تعزيز الحوار والتفاهم بين الولايات المتحدة ودول المنطقة، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى التعاون الدولي لمواجهة التحديات الجيوسياسية الراهنة.

