ما حكم صيام الست من شوال إذا وافق جمعة؟.. سؤال أجابت عنه دار الإفتاء المصرية.
وقالت الإفتاء: إن صيام يوم الجمعة منفردًا مكروه، مستدلة بحديث أبي هريرة رضي الله عنه، أنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، يقول: «لَا يَصُومَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الجُمُعَةِ، إِلَّا يَوْمًا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ» متفقٌ عليه.
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه سُئل: عن نهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن صوم يوم الجمعة؛ فقال: «نَعَم». متفق عليه.
وقد فهم شراح الأحاديث أن النهي عن إفراد يوم الجمعة بالصيام الوارد في هذين الحديثين وغيرهما من الأحاديث لا يشمل من كانت له عادة كمن يصوم يومًا ويُفطر يومًا، ولا من يصوم يوم عاشوراء، وما شابهه من صيام النوافل.
ونوهت الإفتاء أن هناك حالات يُستثنى فيها ذلك، ومنها:
-إذا كان الصيام قضاءً عن يوم فاته.
-إذا كان مقرونًا بصيام يوم آخر، مثل صيام يوم الخميس قبله أو السبت بعده.
-إذا كان الصيام نذرًا أو كفارة.
- إذا كان ضمن صيام ستة أيام من شوال ولم يتعمد المسلم تخصيص الجمعة فقط.
حكم صيام يوم الجمعة بنية الست من شوال
وأوضحت آراء العلماء أن صيام الست من شوال سنة مستحبة، ويجوز صيامها متتابعة أو متفرقة على مدار الشهر، دون اشتراط أيام محددة بعينها.
أما بالنسبة لصيام يوم الجمعة منفردًا، فقد اختلف الفقهاء فيه.
فذهب جمهور العلماء، ومنهم الشافعية والحنابلة، إلى كراهة إفراد يوم الجمعة بالصيام إذا كان تطوعًا، إلا إذا وافق عادة للمسلم، أو صام يومًا قبله أو يومًا بعده.
واستدلوا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يصومن أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم يومًا قبله أو يومًا بعده».
في المقابل، يرى المالكية والحنفية أنه لا حرج في صيام يوم الجمعة منفردًا، لأنه يوم كسائر الأيام، ولا يُكره تخصيصه بالصيام.
وبناءً على ذلك، فإن صيام يوم الجمعة بنية الست من شوال جائز شرعًا، خاصة إذا لم يكن القصد تخصيص يوم الجمعة ذاته، وإنما وقع ضمن صيام هذه الأيام المستحبة. ومع ذلك، فمن الأفضل عند من يرى الكراهة أن يضم إليه يومًا قبله أو بعده خروجًا من الخلاف.
وأكد العلماء أن المقصود من النهي هو عدم تعمد تخصيص يوم الجمعة بالصيام دون غيره، أما إذا جاء ضمن صيام معتاد أو عبادة مشروعة كصيام الست من شوال، فلا حرج فيه إن شاء الله.


