قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

السماء تحت المجهر.. هل نشهد موسما استثنائيا للكرات النارية؟

شهب
شهب

شهدت الأشهر الأولى من العام الجاري ، تصاعدا لافتا في رصد الكرات النارية، وهي شهب فائقة السطوع تخترق الغلاف الجوي للأرض ما أثار نقاشاً علمياً حول ما إذا كان ما يحدث يتجاوز الإيقاع الموسمي المعتاد لهذه الظاهرة.

موسم معروف لكن هذا العام مختلف

تمتد الفترة بين فبراير وأبريل فيما يُعرف فلكيا بـ«موسم الكرات النارية»، إذ تمر الأرض خلاله عبر مناطق يُعتقد أنها أغنى بالحطام الكوني، ما يرفع احتمالات ظهور الشهب اللامعة غير أن وتيرة المشاهدات هذا العام بدت أعلى من المعتاد، مع تقارير متقاربة زمنياً في أوروبا والولايات المتحدة، وفق ما أورده موقع IFLScience.

مشاهدات متتالية عبر قارتين

خلال أسابيع قليلة، رصدت كرة نارية فوق ألمانيا أدت إلى سقوط نيازك على منزل، كما سجلت مشاهدات مماثلة في فرنسا وإسبانيا.

وفي الولايات المتحدة، توالت البلاغات من ولايات عدة بينها أوهايو وكاليفورنيا وميشيغان وجورجيا.

أما الحادثة الأبرز فكانت في مدينة هيوستن بولاية تكساس، حيث اخترق نيزك بحجم ثمرة شمام سقف منزل، في واقعة نادرة أعادت تسليط الضوء على المخاطر المحتملة لهذه الأجسام عندما تنجو أجزاء منها من الاحتراق الكامل.

أرقام تُوحي باستثناء إحصائي

تحليل نشرته American Meteor Society وصف الأشهر الثلاثة الأولى من العام بأنها «حالة شاذة» مقارنة بالبيانات التاريخية.

 وتشير المعطيات إلى زيادة في الكرات النارية القادمة من جهة في السماء تُعرف باسم «الإشعاع المضاد للشمس» (Antihelion Radiant)، أي الاتجاه المعاكس لموضع الشمس.

كما لُوحظ ارتفاع في عدد الحوادث المصحوبة بأصوات انفجارية قوية، وهو ما يرتبط عادة بكبر حجم وكتلة الجسم الداخل للغلاف الجوي فمن بين 38 حادثة وثقها أكثر من 50 شاهداً، سجلت 30 حالة انفجار صوتي، إضافة إلى تضاعف الحوادث التي تجاوز عدد شهودها 100 شخص مقارنة بالسنوات السابقة.

تباين في التفسير العلمي

رغم هذه المؤشرات، لا يوجد إجماع علمي على وجود زيادة فعلية في النشاط فبينما يرى بعض الفلكيين أن ما يحدث يندرج ضمن النطاق الطبيعي للموسم، يرجح آخرون وجود عامل إضافي لم يفسر بعد.

من جانبها، تؤكد ناسا أنها لا ترى دليلا قاطعا على زيادة حقيقية في عدد الأحداث، مشيرة إلى أن الفترة نفسها من عام 2025 شهدت كرات نارية أعلى من حيث الطاقة.

هل لعب الإنسان دوراً في تضخيم الصورة؟

يحذر خبراء من الاعتماد الكامل على تقارير المشاهدات الفردية، إذ إن عدداً من هذه الظواهر وقع فوق مناطق مكتظة بالسكان، ما يزيد فرص الرصد والإبلاغ.

كما أسهم ارتفاع الوعي العام، والتغطيات الإعلامية لحوادث سابقة، في زيادة الانتباه لهذه الظواهر.

 ويُستشهد هنا بحادثة نيزك Winchcombe عام 2021، التي حظيت باهتمام واسع بعد سقوط أجزاء منه في البلدة الإنجليزية، فضلاً عن دور التقنيات الحديثة والبحث عبر الإنترنت في تشجيع الناس على الإبلاغ عند مشاهدة أي ومضة غير مألوفة في السماء.

بين الحقيقة والانطباع السماء لا تزال تفاجئنا

سواء كانت الزيادة هذا العام حقيقية أم انعكاساً لتحسن الرصد وكثافة الإبلاغ، تبقى الكرات النارية ظاهرة طبيعية مرتبطة برحلة الأرض عبر الفضاء لكن كثافة التقارير أعادت فتح باب التساؤلات العلمية، وذكرتنا بأن سماءنا ما تزال تحمل الكثير من الأسرار التي تنتظر الفهم.