أعادت واقعة المواطن بمحافظة أسوان، التي تعرض لتعليقات مسيئة على مواقع التواصل الاجتماعي؛ بسبب صورة جمعته بأبنائه، تسليط الضوء على خطورة التنمر الإلكتروني، في وقت جاء فيه تحرك سريع من الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، ليؤكد أهمية البعد الإنساني في التعامل مع مثل هذه الوقائع.
استجابة إنسانية تعزز القيم
تحرك وزير الأوقاف، ووجه بالتواصل مع المواطن ودعمه؛ عكس نموذجًا إيجابيًا لدور المؤسسات في حماية كرامة الإنسان، وترسيخ قيم الاحترام والتراحم داخل المجتمع، خاصة في مواجهة سلوكيات سلبية تنتشر عبر السوشيال ميديا.
وبالتوازي مع هذا الدور الإنساني؛ يفرض القانون نفسه كأداة حاسمة لردع المتنمرين، حيث يُصنف التنمر كجريمة قائمة بذاتها، تقوم على السخرية أو الإهانة أو استغلال ضعف الآخرين.
عقوبات رادعة للمسيئين
ونصت المادة 309 مكرر من قانون العقوبات على الحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وغرامة من 10 آلاف إلى 30 ألف جنيه.
وتُشدد العقوبة إلى الحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة تصل إلى 100 ألف جنيه وذلك في حال تعدد الجناة أو وجود سلطة للجاني على المجني عليه، مع مضاعفة العقوبة عند التكرار.
وكان الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، قد وجّه بسرعة التواصل مع أحد المواطنين بمحافظة أسوان، عقب تداول مقطع مصوَّر له عبّر فيه عن حزنه لما تعرض له من تعليقات غير لائقة على مواقع التواصل الاجتماعي بعد نشره صورة له مع أبنائه في استجابة إنسانية سريعة تعكس حرص وزارة الأوقاف على دعم القيم الأخلاقية والاجتماعية.
وأكد الوزير تقديره الكامل للمواطن، مشددًا على أن كرامة الإنسان وصون مشاعره مسئولية مجتمعية، وأن الوزارة لن تدخر جهدًا في دعم النماذج الإيجابية، وتعزيز روح الاحترام والتراحم بين أفراد المجتمع.
وكلف وزير الأوقاف مدير مديرية أوقاف أسوان بالتوجه إلى المواطن في محل إقامته بقرية دراوة، ونقل تحياته وتقديره الشخصي له ولأسرته، مع إعداد مذكرة تفصيلية عن حالته الاجتماعية والاقتصادية، ومصادر دخله، ومن يعول، ورصد أي احتياجات صحية أو معيشية له أو لأفراد أسرته، تمهيدًا لاتخاذ ما يلزم من إجراءات دعم ورعاية.

