رفضت إيطاليا منح إذن لطائرات عسكرية أمريكية بالهبوط في قاعدة سيجونيلا الجوية في جزيرة صقلية قبل مواصلة رحلتها إلى الشرق الأوسط، بحسب ما أكد مسؤول في الحكومة الإيطالية اليوم الثلاثاء.
وكانت بعض القاذفات الأمريكية تخطط للهبوط في القاعدة الأسبوع الماضي قبل متابعة رحلتها، إلا أن خطة الطيران لم تُبلَّغ مسبقًا إلى هيئة الأركان العامة للقوات الجوية الإيطالية، كما لم تحصل الطائرات على تصريح رسمي بالهبوط، وفق ما أوردته صحيفة "كورييري ديلا سيرا" الإيطالية.
وأضافت الصحيفة "بما أن هذه الرحلات لم تكن لأغراض لوجستية، فإنها لا تندرج ضمن المعاهدة الثنائية التي تنظم استخدام القواعد العسكرية الأمريكية في إيطاليا، والتي تسمح بالاستخدامات اللوجستية والتقنية فقط".. مشيرة إلى أنه لهذا السبب قرر وزير الدفاع الإيطالي جيدو كروسيتو منع الطائرات من استخدام قاعدة سيجونيلا، إذ إن منح الإذن في مثل هذه الحالات يتطلب موافقة البرلمان الإيطالي.
مع ذلك، شدد كروسيتو على أن الادعاء بأن إيطاليا أغلقت القواعد بالكامل أمام الولايات المتحدة “غير صحيح تمامًا”، موضحًا أن استخدام واشنطن لهذه القواعد يخضع لمعاهدة موقعة عام 1954، وأن الجانبين على دراية كاملة ببنودها.
وأوضح وزير الدفاع الإيطالي في رسالة نشرها عبر منصة إكس أن الاتفاقيات الدولية تنظم بوضوح ما يتطلب تفويضًا حكوميًا خاصًا وموافقة من البرلمان، وما يُعد مصرحًا به تقنيًا لأنه مشمول ضمن الاتفاقيات القائمة.
وأكد مسؤول حكومي إيطالي صحة التقارير التي أفادت بأن الطائرات الأمريكية المتجهة إلى الشرق الأوسط مُنعت من الهبوط، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن القواعد لم تُغلق أمام الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن الموافقات تُمنح بعد دراسة كل طلب على حدة.
وفي بيان صادر عن مكتب رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، وهي حليفة مقربة للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، لم تنفِ روما الواقعة لكنها أكدت أنها لا تعني وجود خلاف مع واشنطن.
وجاء في البيان أن كل طلب يتم فحصه بعناية حالةً بحالة كما كان يحدث دائمًا في السابق، مضيفًا أنه لم تظهر أي مشكلات أو احتكاكات مع الشركاء الدوليين، وأن العلاقات مع الولايات المتحدة تظل قوية وتقوم على تعاون كامل وصادق.