في الوقت الذي يفترض أن تكون فيه الروابط الأسرية مساحة للأمان والاحتواء، تتحول بعض النزاعات إلى ساحات مؤلمة يدفع ثمنها الأضعف.
وفي هذا الإطار، وقعت حادثة صادمة تكشف عن خلل عميق في واقع بعض العلاقات بعد الانفصال، لتعيد طرح تساؤلات ملحة حول حدود الأمان والحماية داخل منظومة الرؤية.
وفي هذا الصدد، قالت جيسي السعدني، الأم التي تعدى طليقها على ابنه أثناء الرؤية: "منذ أكثر من عام وأنا أعيش معاناة مستمرة لم أكن أتخيل أن تصل إلى هذا الحد، فبعد انفصالي عنه، لم يتركني أبدأ حياة جديدة بهدوء، واستولى على موبايلي واستغل ما بداخله، وأنشأ حسابا مزيفا لنشر صوري التي كانت عليه، وقام بذلك من مقر إقامته وعمله في المملكة العربية السعودية، ولدي أدلة واضحة على هذا الفعل، منها لقطات شاشة (اسكرينات) قمت بعرضها في فيديو لتوثيق ما حدث وكشف الحقيقة".
وأضافت السعدني- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "ومنذ بداية هذه الانتهاكات، لم أسكت أو أتجاهل حقي، بل قمت بتحرير محاضر رسمية لإثبات كل ما تعرضت له، وأحرص على التردد على المحاكم بشكل دوري لمتابعة القضايا، على أمل أن أحصل على حقي بالقانون".
وأشارت السعدني: "لكن بعد كل ما حدث مؤخرا، أشعر أنني وصلت إلى أقصى درجات التحمل، فقد طفح بي الكيل، ولم أعد أحتمل المزيد من الخوف والضغط، لذلك أناشد وزارة الداخلية أن تستجيب لاستغاثتي، لحمايتي أنا وابني، ومساعدتي في استعادة ممتلكاتي ووضع حد لما أتعرض له".
وفي مشهد صادم يعكس جانبا مظلما من النزاعات الأسرية، تقدمت الشابة جيسي السعدني، من مدينة طنطا بمحافظة الغربية، بنداء استغاثة بعد تعرضها لاعتداء من طليقها أثناء تنفيذ موعد رؤية طفلهما.
ووفقا لما ذكرته، فإن الزيارة "الرؤية" التي كان من المفترض أن تكون فرصة لارتباط الأب بابنه تحولت إلى واقعة عنف غير مبرر، حيث تعرضت هي وطفلها للأذى الجسدي والنفسي.
وأكدت أن هذا التصرف أثار لديها حالة من الرعب وعدم الأمان، خاصة في ظل غياب الرقابة الكافية أثناء مثل هذه اللقاءات.
والجدير بالذكر، أن الحادثة أثارت تفاعلا واسعا، وسلطت الضوء على الحاجة الملحة لإعادة النظر في آليات تنظيم الرؤية، بما يضمن حماية جميع الأطراف، خاصة الأطفال، من أي شكل من أشكال العنف أو الاستغلال.



