تنظم القنصلية الإيطالية بالإسكندرية يوم الخميس القادم، أمسية فنية ثقافية تحت عنوان "انسجام الروح من إفريقيا إلى الشرق" وذلك بقاعة العروض الفنية الملحقة بمقر القنصلية بوسط المدينة.
وقال قنصل إيطاليا بالإسكندرية ماريو دي باسكوالي - في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط - إن هذه الأمسية تأتي ضمن رؤية القنصلية لتعزيز التبادل الثقافي والفني بين مصر وإيطاليا وفتح مساحات للحوار الإبداعي بين الثقافات المختلفة خاصة في مدينة بحجم وتاريخ الإسكندرية التي تمثل دائما جسرا حضاريا بين الشرق والغرب.
وأضاف أن الأمسية تتضمن حوارا موسيقيا مفتوحا يشارك فيه كل من الفنانة خلدة إبراهيم والفنان أحمد شمة، بمرافقة مجموعة من الموسيقيين في تجربة فنية تمزج بين الإيقاعات الإفريقية والروح الشرقية في إطار يبرز تنوع الهوية الموسيقية وقدرتها على خلق مساحات مشتركة للتعبير الإنساني.
وتابع القنصل الإيطالي أن فكرة الأمسية تقوم على مفهوم انسجام الروح حيث تتداخل الأنماط الموسيقية القادمة من إفريقيا مع الجذور الشرقية لتقديم تجربة سمعية وبصرية تعكس التنوع الثقافي وتؤكد أن الموسيقى لغة عالمية تتجاوز الحدود.
وأوضح أن هذا الحدث يعد امتدادا لنشاط القنصلية الإيطالية بالإسكندرية في الفترة الأخيرة حيث كثفت القنصلية من فعالياتها الثقافية والفنية بالتعاون مع عدد من المراكز الثقافية المحلية والدولية من خلال تنظيم معارض فنية وأمسيات موسيقية ولقاءات حوارية تهدف إلى دعم الإبداع الشبابي وتعزيز الوعي الفني وترسيخ مكانة الإسكندرية كمركز ثقافي متنوع ومفتوح على مختلف المدارس الفنية العالمية.
وتسعى القنصلية من خلال هذه الفعاليات إلى دعم الحركة الفنية في المدينة وإتاحة منصات جديدة للفنانين لتقديم أعمالهم أمام جمهور متنوع بما يسهم في خلق حالة من التفاعل الثقافي المستمر بين مصر وإيطاليا وبقية دول حوض المتوسط.
جدير بالذكر أن الفنان أحمد شمة هو عازف وموسيقي ينتمي إلى جيل من الفنانين الذين يركزون على التجريب الموسيقي ودمج المدارس الإيقاعية المختلفة، خاصة بين الموسيقى الشرقية والتأثيرات الإفريقية والعالمية.
كما أن الفنانة خلدة إبراهيم هي موسيقية تنتمي إلى جيل من الفنانين المهتمين بالتجريب الصوتي وإعادة تقديم التراث الموسيقي بروح معاصرة، مع التركيز على المزج بين الإيقاعات الإفريقية والتعبيرات الشرقية وتتميز أعمالها بالاعتماد على الأداء الحي والتفاعل المباشر مع الموسيقيين والجمهور، حيث تميل إلى تقديم الموسيقى كمساحة حوار مفتوح أكثر من كونها قالبا ثابتا، وهو ما يتيح لها خلق حالة فنية تعتمد على الارتجال والتنوع اللحظي في الأداء.