شهدت العاصمة الفرنسية باريس أعمال شغب ومواجهات عنيفة عقب نهائي دوري أبطال أوروبا، بعد تتويج نادي باريس سان جيرمان باللقب الأوروبي، وسط احتفالات جماهيرية تحولت في بعض المناطق إلى اضطرابات أمنية واسعة النطاق.
ووفقًا لوزارة الداخلية الفرنسية، اندلعت مواجهات بين مجموعات من المشجعين وقوات الشرطة في عدة مواقع، أبرزها جادة الشانزليزيه ومحيط ملعب “حديقة الأمراء”، حيث استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق الحشود بعد أعمال تخريب وإشعال حرائق في مركبات وممتلكات عامة.
وتشير التقارير الرسمية إلى توقيف أكثر من 500 شخص في أنحاء فرنسا، بينهم نحو 490 شخصًا في باريس وحدها.
كما أسفرت الاضطرابات عن سقوط قتيلين وإصابة ما لا يقل عن 192 شخصًا، بينهم عناصر من الشرطة ورجال الإطفاء.
وأفادت السلطات بأن بعض الإصابات نتجت عن حوادث دهس واعتداءات وقعت خلال الاحتفالات التي خرجت عن السيطرة في عدد من المناطق.
وشهدت شوارع باريس مشاهد فوضى تمثلت في إحراق عشرات السيارات وتحطيم واجهات محال تجارية ومحطات نقل عامة، فيما تعرضت بعض المتاجر لعمليات نهب.
وكانت السلطات الفرنسية قد دفعت بأكثر من 5400 عنصر أمني تحسبًا لأي اضطرابات محتملة عقب المباراة النهائية.
وأدانت الحكومة الفرنسية أعمال العنف، مؤكدة أن الاحتفال بالإنجاز الرياضي لا يبرر الاعتداء على الممتلكات العامة أو استهداف قوات الأمن، فيما باشرت النيابة العامة تحقيقات موسعة لتحديد المسؤولين عن أعمال الشغب ومحاسبتهم وفق القانون.

