عبّر الفنان وائل جسار عن تضامنه مع لبنان وشعبه، عقب الأحداث الأخيرة التي شهدتها البلاد.
ونشر جسار عبر حسابه على إنستجرام رسالة مؤثرة قال فيها: “اللّٰه يحمي لبنان وشعب لبنان ويعم السلام في كل المنطقة العربية”، مؤكدًا دعمه الكامل للأمن والاستقرار في المنطقة".

ومن ناحية أخرى أدانت مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان بأشد العبارات تنفيذ سلطة الاحتلال الإسرائيلي عملية "الظلام الأبدي"، في موجة غارات جوية على لبنان يوم 8 أبريل 2026، بمشاركة نحو 50 طائرة مقاتلة استهدفت أكثر من 100 موقع في وسط بيروت وأحيائها السكنية والتجارية الكثيفة السكان، وجنوب لبنان، ووادي البقاع، مما أسفر عن مقتل ما يقارب من 200 شخص على الأقل وإصابة أكثر من 2000 آخرين.
وأكدت مؤسسة ماعت، أن هذه الخطوة هي استمرار لسياسات العدوان الوحشي، وترسيخ للانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على لبنان، عبر مواصلة استهداف المدنيين والأعيان المدنية خلال الأسابيع السابقة، بعد قتلها لأكثر من 1530 لبنانياً وإصابة آلاف آخرين، وتدمير جسور ومناطق سكنية بأكملها، وإجبار أكثر من 1.2 مليون شخص على النزوح، وذلك منذ بداية تنفيذها عدد من الهجمات العسكرية العشوائية على لبنان في 2 مارس 2026.
الهجوم الإسرائيلي على لبنان
وأوضح الحقوقي الدولي أيمن عقيل، رئيس مؤسسة ماعت، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أبدت مرارًا وتكرارًا، ازدراء تاماً لحياة المدنيين، منتهكةً القانون الدولي الإنساني بشكل صارخ وعلى نحوٍ منتظم، فالهجمات العسكرية التي شنتها لم تكن موجهة إلى أهداف عسكرية محددة قد ترقى إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
وشدد عقيل على أن ذلك يُمثل استهتارًا صارخًا بالقانون الدولي الإنساني وانتهاكًا مباشرًا للمادة (48) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف الخاصة بحماية المدنيين في وقت الحرب، والتي تحدد بدقة مبدأ التمييز بين الأهداف العسكرية والأعيان المدنية، ولا تنطبق على الضربات التي طالت مناطق حضرية مكتظة في وسط بيروت دون إثبات وجود أهداف عسكرية حصرية في كل موقع، مما يجعل العملية الإسرائيلية الجديدة هجوماً غير مشروع على سكان مدنيين تحت الاحتلال غير المباشر.
وأضاف "عقيل"، أن العملية تُمثل هجوماً عشوائياً وغير متناسب، بحيث طبق عملياً على مناطق سكنية وتجارية كثيفة السكان في بيروت وصيدا وصور، بينما استثني أي احتياطات لتقليل الضرر المدني، مشيرًا إلى تجاهل الضمانات الإجرائية الأساسية المنصوص عليها في المواد (51 - 57) ومن البروتوكول الإضافي الأول، مثل عدم إعطاء إنذار مسبق فعال، وعدم اختيار الوسائل التي تقلل من الخسائر المدنية، في حين نفذت الغارات في غضون ١٠ دقائق فقط باستخدام ١٦٠ قذيفة، مما أدى إلى دمار هائل وحرائق في الشوارع.
ونوه الحقوقي الدولي، إلى أن الشعب اللبناني لم يعد في حاجة إلى تكرار الجمل الخبرية التي يُعبر فيها الفاعلين في المجتمع الدولي عن أسفهم لجرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية التي تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكبها داخل أراضيهم، بل في حاجة إلى وقف الدعم النهائي واللامحدود المٌقدم إلي قادة قوات الاحتلال الإسرائيلي، والذي يُشجعهم على مواصلة جرائمهم ويحميهم من المساءلة عليها.