قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

المفاوضات مهددة بالإلغاء رغم وصول الوفدين الأمريكي والإيراني إلى باكستان.. ماذا حدث؟

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

تشهد الساحة الدبلوماسية تطورًا لافتًا مع وصول الوفدين الأمريكي والإيراني إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، في خطوة كانت توصف بأنها تمهيد لانطلاق جولة مفاوضات حساسة تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار واحتواء التصعيد الإقليمي. غير أن هذه الآمال سرعان ما واجهت عقبات جدية، بعدما كشفت تطورات متسارعة عن خلافات عميقة تهدد بإلغاء المفاوضات قبل أن تبدأ فعليًا.

شروط إيرانية مسبقة تعرقل الانطلاق

بحسب ما نقلته وكالة “تسنيم”، وضعت طهران مجموعة من الشروط المسبقة لبدء التفاوض، في مقدمتها الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، إلى جانب وقف إطلاق النار في لبنان. وتؤكد هذه المطالب أن إيران تسعى لربط أي حوار مع واشنطن بملفات إقليمية أوسع، وليس فقط بالقضايا الثنائية مثل البرنامج النووي.

وتعد هذه الشروط بمثابة اختبار مباشر لمدى استعداد الولايات المتحدة لتقديم تنازلات ملموسة، خصوصًا في ظل الضغوط الاقتصادية التي تواجهها إيران نتيجة العقوبات.

اتهامات لإخلال واشنطن بالتزاماتها

في موازاة ذلك، يعتزم الوفد الإيراني إثارة قضية ما وصفه بـ“إخلال واشنطن بوعودها” خلال لقائه مع رئيس الوزراء الباكستاني، الذي يلعب دور الوسيط في هذه المحادثات. وتشير طهران إلى أن الولايات المتحدة أبدت موافقة مبدئية على شروط التفاوض، لكنها لم تنفذ بعضها حتى الآن، ما يثير شكوكًا حول جدية الالتزام الأمريكي.

هذه الاتهامات تعكس أزمة ثقة متجذرة بين الطرفين، طالما شكلت عائقًا أمام أي تقدم في مسار التفاوض، وأدت في مرات سابقة إلى انهيار تفاهمات كانت تبدو واعدة.

تسعى باكستان، التي تستضيف هذه الجولة، إلى احتواء الخلافات وتقريب وجهات النظر، في ظل إدراكها لحساسية المرحلة وخطورة فشل المفاوضات. ويأتي تحرك إسلام آباد في إطار دور إقليمي متنامٍ، خاصة بعد نجاحها في المساهمة في التوصل إلى تهدئة مؤقتة خلال الأيام الماضية.

غير أن قدرة الوسيط الباكستاني على إنقاذ المفاوضات تبقى مرهونة بمدى مرونة الطرفين واستعدادهما لتقديم تنازلات متبادلة.

لبنان في قلب التفاوض

إدراج ملف وقف إطلاق النار في لبنان ضمن الشروط الإيرانية يعكس بوضوح ترابط الساحات الإقليمية، حيث لا تنفصل المواجهة بين إسرائيل وحلفاء إيران عن مسار التفاوض مع واشنطن. ويشير ذلك إلى أن أي اتفاق محتمل لن يكون ثنائيًا فحسب، بل قد يمتد ليشمل ترتيبات أمنية أوسع في المنطقة.

كما يعكس هذا الطرح تمسك طهران بدورها الإقليمي، وحرصها على ضمان مصالح حلفائها ضمن أي تسوية قادمة.

في ظل هذه التعقيدات، تبدو المفاوضات أمام مفترق طرق حاسم: إما التوصل إلى تفاهمات أولية تفتح الباب أمام حوار أوسع، أو الانزلاق نحو مزيد من التصعيد في حال فشل الجهود الدبلوماسية.

ويرى مراقبون أن استمرار الخلاف حول الشروط المسبقة قد يؤدي إلى تأجيل أو حتى إلغاء المفاوضات، ما سيعيد التوتر إلى نقطة الصفر، ويزيد من احتمالات التصعيد في عدة جبهات، أبرزها لبنان والخليج.