أجاب مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية عن تساؤل يشغل بال الكثيرين حول صحة أداء صلاة الفجر بعد شروق الشمس، وما إذا كان المسلم يلحقه إثم في حالة تأخيرها بسبب النوم.
وأوضح المركز في فتواه أن الإسلام شدد على ضرورة المحافظة على الصلوات الخمس في مواقيتها الشرعية المحددة، مستشهداً بقول الله تعالى: {إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا}.
فضل صلاة الفجر
أشار الأزهر إلى أن صلاة الفجر تحظى بعناية خاصة وتأكيد شديد على أدائها في وقتها قبل شروق الشمس، نظراً لما تطلبه من مجاهدة للنفس ومغالبة للنوم، وهو ما جعل لها أجراً عظيماً ومكانة رفيعة.
واستشهد المركز بقول رسول الله ﷺ: «من صلى الصبح فهو في ذمة الله»، كما ذكر الحديث الشريف: «بشر المشائين في الظلم إلى المساجد، بالنور التام يوم القيامة».
متى يكون المسلم آثماً عند فوات صلاة الفجر؟
فرق مركز الأزهر للفتوى بين حالتين للمصلي الذي تفوته صلاة الفجر:
الحالة الأولى:
إذا أخذ المسلم بكافة الأسباب التي تعينه على الاستيقاظ، مثل النوم مبكراً، واستحضار النية، والاستعانة بمنبه أو شخص يوقظه، ومع ذلك غلبه النوم، ففي هذه الحالة لا إثم عليه، ولكن يجب عليه أداؤها فور استيقاظه مباشرة.
الحالة الثانية:
إذا فرط المسلم وتكاسل عن القيام ولم يأخذ بالأسباب المذكورة سابقاً، فإنه يكون آثماً بتفريطه، ومع ذلك يلزمه وجوباً أن يصليها فور استيقاظه ككفارة لهذا التأخير.
وأكد المركز أن الصلاة في كلتا الحالتين صحيحة عند قضائها فور الاستيقاظ، استناداً لقول النبي ﷺ: «من نسي صلاة، أو نام عنها، فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها»، مشدداً على ضرورة الاجتهاد الدائم في المحافظة على هذه الشعيرة في وقتها لما فيها من بركة وحفظ للمسلم في يومه.

