يتساءل كثيرون عن حكم أداء العمرة بالتقسيط، خاصة من يجد لديه الرغبة في زيارة بيت الله الحرام ولكن يعجز عن التكاليف لذا يبحث عدد كبير من الناس عن حكم العمرة بالتقسيط، وهل يعد ذلك التقسيط من الربا المحرم، وما الضوابط الشرعية التي يجب الالتزام بها، وفي السطور التالية نوضح الحكم الشرعي لأداء العمرة بالتقسيط.
ما حكم أداء العمرة بالتقسيط؟
وفي هذا السياق، كشف الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، عن حكم أداء العمرة بالتقسيط مؤكدا أنه يجوز شرعًا أداء الحج والعمرة بالتقسيط وبالاتفاق المسبَّق بين الطرفين، موضحًا أن ذلك من قبيل المرابحة المباحة شرعًا ولا تدخل في باب الربا.
وأوضح الدكتور شوقي علام، في فتوى له منشورة عبر موقع دار الإفتاء الرسمي، أنه في حالة وفاة المعتمر أو الحاج أثناء العمرة أو الحج أو بعد عودته، وفي حالة امتناع الورثة، أو عجزه عن سداد الدَّين تسقط الشركة الدَّين بالكامل بطيب خاطر وبسماحة تامة.
كيفية أداء العمرة
أولًا: الإحرام
يُعد الإحرام أول أركان العمرة، ويقصد به نية الدخول في النسك، ويستحب أن يُلفظ المعتمر بقول: "لبيك عمرة"، عند بدء الإحرام. يُحرم الرجل في ملابس خاصة، وهي إزار ورداء غير مخيطين، ويفضّل أن يكونا باللون الأبيض. ومن السنن المستحبة قبل الإحرام: الاغتسال، والتطيب، والتنظف.
بعد الإحرام، يردّد المعتمر التلبية المعروفة: "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك".
أما المرأة، فلا يشترط لها لباس معين في الإحرام، كما يظن البعض، غير أنه لا يجوز لها ارتداء النقاب أو القفازين، امتثالًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تنتقب المحرمة ولا تلبس القفازين».
ثانيًا: الطواف
بعد الوصول إلى المسجد الحرام، يشرع المعتمر في الطواف حول الكعبة سبعة أشواط، بدءًا من أمام الحجر الأسود وانتهاءً عنده. وتكون الكعبة عن يسار المعتمر أثناء الطواف، ويُسنّ للمعتمر في الأشواط الثلاثة الأولى أن يُسرع في المشي مع تقارب الخطى.
ثالثًا: الصلاة عند مقام إبراهيم
بعد الانتهاء من الطواف، يُستحب للمعتمر أن يتوجه إلى مقام إبراهيم ويصلي ركعتين خلفه، اقتداءً بقول الله تعالى: “واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى”، وبعد الصلاة، يُسنّ له أن يشرب من ماء زمزم وأن يلمس الحجر الأسود إن تيسر له ذلك.
رابعًا: السعي بين الصفا والمروة
السعي هو الركن التالي، ويكون سبعة أشواط، تبدأ من الصفا وتنتهي بالمروة. ويُستحب أن يقول المعتمر عند بدء السعي: "إن الصفا والمروة من شعائر الله..." إلى آخر الآية.
وعند الوقوف على الصفا، يرفع المعتمر يديه ويدعو قائلاً: "الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله وحده لا شريك له..."، ويتم تكرار هذا الدعاء كلما وقف على الصفا أو المروة.
خامسًا: الحلق أو التقصير
يُعد الحلق أو التقصير من واجبات العمرة، ويُفضل الحلق للرجال، أما النساء فيقصصن من شعرهن قدر أنملة فقط، ولا يجوز لهن الحلق.
دعاء نية العمرة
دعاء نية العمرة ، فيما ثبت عن عائشة -رضي الله عنها- أنّها قالت: «إنِّي لَأَعْلَمُ كيفَ كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُلَبِّي: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لكَ لَبَّيْكَ، إنَّ الحَمْدَ والنِّعْمَةَ لَكَ».
ومن دعاء نية العمرة ، «اللَّهمَّ الحَجَّ أرَدتُ، وله عَمَدتُ، فإنْ يَسَّرتَه فهو الحَجُّ، وإنْ حَبَسَني حابِسٌ فهو عُمرةٌ»، اللهم إني نويت العمرة فيسرها لي إلا إذا حبسني حابس فمحلي حيث حبستني. التسبيح والتكبير والتلبية: سبحان الله.. الله أكبر الله أكبر.. لبيك اللهم لبيك.. اللهم يسر لي ذهابي إلى العمرة، اللَّهُمَّ أنْتَ السَّلامُ وَمِنْكَ السَّلامُ، حَيِّنا رَبَّنا بالسَّلامِ.
ومن دعاء نية العمرة ، اللهمِّ إني أسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمتُ منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمتُ منه وما لم أعلم، اللهمّ إني أسألك من خير ما سألك عبدك ونبيك، وأعوذ بك من شر ما عاذ به عبدك ونبيك، اللهمّ إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل، وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل، اللهمّ إني أسألك أن تجعل كل قضاء قضيته لي خيراً.
ومن دعاء نية العمرة ، اللَّهمَّ بعلمِكَ الغيبَ وقدرتِكَ على الخلقِ أحيِني ما علمتَ الحياةَ خيراً لي، وتوفَّني إذا علمتَ الوفاةَ خيراً لي، وأسألُكَ خَشيتَكَ في الغيبِ والشَّهادةِ، وأسألُكَ كلمةَ الحقِّ في الرِّضا والغضَبِ، وأسألُكَ القصدَ في الفقرِ والغنى، وأسألُكَ نعيماً لاَ ينفدُ، وأسألُكَ قرَّةَ عينٍ لاَ تنقطعُ، وأسألُكَ الرِّضا بعدَ القضاءِ، وأسألُكَ بَردَ العيشِ بعدَ الموتِ، وأسألُكَ لذَّةَ النَّظرِ إلى وجْهكَ، والشَّوقَ إلى لقائِكَ في غيرِ ضرَّاءَ مضرَّةٍ، ولاَ فتنةٍ مضلَّةٍ.
دعاء الوقوف على الصفا والمروة
دعاء الوقوف على الصفا والمروة ، فيما ثبت عن جابر بن عبد الله -رضي لله عنه- أنه قال: «فَلَمَّا دَنَا -صلى الله عليه وسلم- مِنَ الصَّفَا قَرَأَ: «إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ»"البقرة: 158"، أَبْدَأُ بما بَدَأَ اللَّهُ به، فَبَدَأَ بالصَّفَا، فَرَقِيَ عليه، حتَّى رَأَى البَيْتَ فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، فَوَحَّدَ اللَّهَ وَكَبَّرَهُ..» ثم يكمل فيقول: «وَقالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ له، له المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهو علَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأحْزَابَ وَحْدَهُ ثُمَّ دَعَا بيْنَ ذلكَ، قالَ مِثْلَ هذا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ نَزَلَ إلى المَرْوَةِ، حتَّى إذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ في بَطْنِ الوَادِي سَعَى، حتَّى إذَا صَعِدَتَا مَشَى، حتَّى أَتَى المَرْوَةَ، فَفَعَلَ علَى المَرْوَةِ كما فَعَلَ علَى الصَّفَا».

