أكد الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي، أن عدم استجابة الدعاء لا يعني أن الله لا يسمع أو لا يقبل الدعاء، موضحا أن الدعاء يتكوّن من ثلاثة عناصر: الداعي، الدعاء نفسه، وطريقة الإرسال، وقد تكون المشكلة في أي منها، وقال: "المشكلة ليست في الاستقبال من الله، بل قد تكون في الدعاء نفسه أو في طريقة إرساله، هناك دعوات لا تُقبل لأنها لا تتوافق مع مواصفات شرعية معينة".
أسباب عدم استجابة الدعاء
وأوضح الشيخ رمضان عبد المعز، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الإثنين، أن الله سبحانه وتعالى لا يقبل الدعاء الذي يحتوي على إثم أو قطع رحم.
وأشار الشيخ رمضان عبد المعز إلى أن مثل هذه الأدعية تكون مرفوضة مهما أصر الداعي، قائلا: “ربنا لا يقبل الدعاء الذي يهدف إلى إيذاء الآخرين، مثل أن تتمنى أن يحترق بيت شخص أو يتشرد أهله”، مؤكدا "هذا الدعاء مرفوض شرعاً ولا يُستجاب".
ونوه الداعية الإسلامي بأن بعض الدعوات لا تُستجاب لأنها تتعلق بما لا يملكه البشر، مثل طلب الخلود في الدنيا أو نيل منزلة محددة في الجنة غير مخصصة لعباد الله.
وأضاف الشيخ رمضان عبد المعز "لا يمكن أن يُدعى لنيل الخلود في الدنيا، فهذا لا يحق لأي بشر، وكل أجل مكتوب"، موضحا: "كما لا يُمكن أن يُطلب أن يكون الشخص من العشرة المبشرين بالجنة، فهذا حق خصّه الله لعباده".
وأكد الشيخ رمضان عبد المعز أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلّم أن الدعاء يجب أن يكون وفق ما شرعه الله. وأوضح أن التواضع والإيمان هما مفتاح القبول، وأن الدعوات المقبولة هي التي تتفق مع مشيئة الله.
وقال: "مثل الدعاء للهدى أو الرزق الحلال أو الغفران يُستجاب بإذن الله"، مضيفا: "النبي عليه الصلاة والسلام كان يرجو لنفسه المقام المحمود، لكن أي فضل أو منزلة بيد الله وحده".
وقال الشيخ رمضان عبد المعز "القلب الطاهر هو مفتاح قبول الدعاء، فإذا كان خالياً من الحسد والبغي والإثم، ودعاؤك مطابق لما يرضي الله، عندها يُستجاب لك".
وتابع الشيخ رمضان عبد المعز "احذر أن يكون فيه ظلم أو قطيعة رحم، فهذا هو سر قبول الدعاء". وختم: "صفاء القلب والنية الصادقة هما ما يجعل الدعاء مستجاباً".


