أكد الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، أن التعفن الدماغي هو ظاهرة طبية ونفسية خطيرة تجتاح البيوت في الوقت الحالي تُعرف وتصيب الأطفال والمراهقين وحتى البالغين؛ نتيجة الإفراط في استخدام الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية (الآيباد).
وأوضح الدكتور جمال فرويز، خلال حوار ببرنامج "حديث القاهرة"، مع الاعلامية كريمة عوض، المذاع على قناة القاهرة والناس، أن لجوء الآباء والأمهات إلى إلهاء أطفالهم بالشاشات الإلكترونية يعد خطأً فادحاً، مشيراً إلى أن التفاعل المستمر مع الألعاب والمحتوى السريع يؤدي إلى خلل كبير في النواقل العصبية بالمخ.
وشرح الدكتور جمال فرويز الآلية العلمية لما يحدث في أدمغة الأطفال، مبيناً أن استخدام الشاشات يحفز إفراز مادة "الدوبامين" المسؤولة عن التركيز والسعادة من منطقة تحت المهاد بالمخ، مما يمنح الطفل شعوراً بنشوة مؤقتة تدفعه للبحث المستمر عن هذا الشعور، ليتحول الأمر إلى إدمان حقيقي، وأكد أن ارتفاع "الدوبامين" يخل بتوازن النواقل العصبية الأخرى مثل السيروتونين (الفرح) والأندورفين (الألم)، وهو ما يفسر نوبات العصبية المفرطة والعنف الشديد التي تنتاب الأطفال بمجرد سحب الهاتف منهم، والتي وصلت في بعض الحوادث العالمية إلى ارتكاب جرائم بشعة.
وأشار جمال فرويز إلى مصطلح "التعفن الدماغي"، الذي بدأ تداوله علمياً ليعبر عن حالة التدهور المعرفي لدى مستخدمي الشاشات لفترات طويلة، وتتمثل أعراضه في: قلة الانتباه، ضعف التركيز، تدني التحصيل الدراسي، والعصبية المفرطة.
وشدد جمال فرويز على أن هذا الخطر لا يقتصر على الأطفال فقط، بل يمتد للبالغين أيضاً، حيث ترتبط التغيرات الهرمونية ووظائف المخ بالتعرض للشاشات بغض النظر عن الفئة العمرية، مما يستدعي وقفة حازمة من الجميع لتقنين استخدام التكنولوجيا داخل المنازل والعزلة الالكترونية هي الحل لمواجهة تدمير خلايا المخ