قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل تقتصر فوائد ماء زمزم على شربها داخل الحرم ؟.. الإفتاء والأزهر يحسمان الجدل

فوائد ماء زمزم
فوائد ماء زمزم

 حسمت دار الإفتاء المصرية الإجابة عن هذا التساؤل الذي يشغل بال الكثير من المسلمين الذين يحرصون على جلب ماء زمزم إلى بلادهم، حيث أكد الدكتور أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن فوائد ماء زمزم وبركته لا تنحصر في بقعة جغرافية معينة، بل هي ثابتة لمن شربه داخل الحرم أو في أي مكان آخر حول العالم، داعياً من اعتاد على شربه أو توزيعه على أهله خارج مكة إلى الاستمرار في هذا الفعل الطيب وعدم الالتفات لتلك الأقاويل التي تزعم انتفاء الفائدة بمجرد الخروج من الحرم.

وفي سياق متصل، أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية التابع للأزهر الشريف أن بئر زمزم تعد أشهر وأعظم بئر على وجه الأرض قاطبة، وهي التي تقع في رحاب الحرم المكي الشريف ويصل عمقها إلى ثلاثين متراً، وقد سُميت بهذا الاسم نسبة إلى ما قالته السيدة هاجر عليها السلام عندما تفجر الماء بين يديها فجعلت تحوطه بيديها وهي تقول "زم زم" بصيغة الأمر أي انمُ وزد، وذلك خوفاً من أن يسيح الماء في الرمل ويضيع، لتصبح هذه العين منذ ذلك الوقت وحتى يومنا هذا أولى الثمرات التي منحها الله عز وجل لنبيه إبراهيم عليه السلام استجابة لدعائه بأن يرزق ذريته من الثمرات في ذلك الوادي غير ذي الزرع.

كما لفت الأزهر العالمي للفتوى إلى أن ماء زمزم هو خير ماء على وجه الأرض، استناداً لما ورد في الحديث النبوي الشريف بأنها مباركة وأنها "طعام طعم" أي أنها تشبع من شربها كأنه أكل طعاماً، وقد ثبت في السنة الصحيحة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شرب من مائها وهو قائم، كما ثبت في الروايات المشهورة أن ماء زمزم لما شرب له، وهو ما يؤكد أن الثواب والبركة والشفاء المقترن بنيّة الشارب ينتقل مع الماء أينما نُقل، وليس مرتبطاً بالبقاء بجوار البئر فقط.

ومن جانبه تناول الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء، الجانب التاريخي والمعجز لهذه البئر، موضحاً أن ظهورها كان إعجازاً إلهياً تجلى عندما نزل سيدنا جبريل عليه السلام وضرب الأرض بجناحه أو برجليه لتنفجر العين للسيدة هاجر ورضيعها إسماعيل عليهما السلام بعد أن بذلت السيدة هاجر جهداً كبيراً في السعي بين جبلي الصفا والمروة لسبع مرات بحثاً عن أي أثر للماء أو الحياة، ومن هنا خلد الله ذكرى هذا الصبر والسعي بجعله ركناً أساسياً من شعائر الحج والعمرة، وظل ماء زمزم آية باقية شاهدة على رعاية الله لأوليائه، تفيض بالخير والبركة على كل من شرب منها في مشارق الأرض ومغاربها.