قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

‏فاينانشيال تايمز: الحرس الثوري الإيراني استحوذ على قمر تجسس صيني سرا

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

كشفت صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية في تقرير حديث، أن الحرس الثوري الإيراني، وتحديدًا وحدته الجوفضائية، استخدم بشكل سري قدرات رصد فضائي يعتقد أنها مرتبطة بقمر تجسس صناعي صيني، في إطار تطوير قدراته على تتبع واستهداف القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في منطقة الشرق الأوسط.

وبحسب ما أورده التقرير، فإن هذا التطور يعكس مستوى متقدمًا من التعاون غير المعلن بين إيران والصين في المجالين الاستخباراتي والعسكري، خصوصًا في ما يتعلق بتكنولوجيا الأقمار الصناعية والمراقبة الأرضية الدقيقة. 

تعزيز قدراتها الفضائية والعسكرية

ويشير التقرير إلى أن إيران، التي تسعى منذ سنوات لتعزيز قدراتها الفضائية والعسكرية رغم العقوبات الغربية، استفادت من بيانات تصوير عالية الدقة يعتقد أنها صادرة عن منظومة أقمار صناعية صينية، بما مكّنها من تحسين دقة تحديد الأهداف العسكرية الأمريكية في المنطقة.

وأوضح التقرير أن الوحدة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري استخدمت هذه البيانات في إطار عمليات محاكاة وتخطيط لاستهداف مواقع عسكرية أمريكية، لا سيما في مناطق حساسة مثل الخليج العربي والعراق وسوريا، حيث تنتشر قواعد تضم قوات تابعة للولايات المتحدة. 

ورغم عدم تأكيد استخدام هذه المعلومات في هجمات مباشرة، فإنها – بحسب المصدر – تمثل نقلة نوعية في أساليب جمع المعلومات الاستخباراتية لدى طهران.

تحولًا في طبيعة الصراع

كما أشار التقرير إلى أن هذا التطور يأتي في سياق تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، خاصة بعد سلسلة من المواجهات غير المباشرة والهجمات المتبادلة في المنطقة خلال السنوات الأخيرة. وتعتبر واشنطن أن تعزيز إيران لقدراتها الصاروخية والفضائية يشكل تهديدًا مباشرًا لأمن قواتها وحلفائها في الشرق الأوسط، في حين تؤكد طهران أن برامجها الدفاعية ذات طابع ردعي بحت.

ولفتت الصحيفة إلى أن استخدام تقنيات فضائية متقدمة في النزاعات الإقليمية يعكس تحولًا في طبيعة الصراع، من المواجهات التقليدية إلى حرب استخباراتية تعتمد على البيانات الضخمة والاستطلاع الفضائي عالي الدقة. كما يثير هذا التطور تساؤلات داخل الأوساط الغربية حول مدى عمق التعاون التقني بين بكين وطهران، خاصة في ظل تنامي التقارب بين البلدين في السنوات الأخيرة ضمن ما يُعرف بمحور التعاون الاستراتيجي المناهض للنفوذ الأمريكي.

في المقابل، لم تصدر بكين أو طهران أي تعليق رسمي مباشر على ما ورد في تقرير الصحيفة البريطانية، بينما اكتفت مصادر غربية بالتأكيد على أنها تتابع عن كثب تطور القدرات الفضائية الإيرانية وانعكاساتها المحتملة على أمن القوات الأمريكية في المنطقة.