أكد الكاتب والمفكر أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، أن مشروع مسرح ماسبيرو يمثل خطوة استراتيجية لإعادة إحياء المسرح داخل ماسبيرو في إطار وطني شامل، يجمع بين الإنتاج والتوثيق والتطوير، وليس مجرد إنشاء فرقة مسرحية تقليدية.
جاء ذلك خلال كلمته في ختام اللقاء الموسع الذي جمع نخبة من الفنانين والمخرجين والكتاب والنقاد، لمناقشة مستقبل مشروع فرقة ماسبيرو المسرحية، حيث أوضح أن المشروع يقوم على محورين أساسيين: الأول هو إنشاء مظلة وطنية للمسرح تحت مظلة الهيئة الوطنية للإعلام، والثاني هو تأسيس فرقة مرنة مفتوحة للتعاون مع مختلف المواهب والمؤسسات الفنية.
وأشار المسلماني إلى أن الهدف ليس البيروقراطية أو التوظيف التقليدي، وإنما خلق نموذج إنتاجي مرن يتيح مشاركة فنانين من مختلف المدارس المسرحية، سواء من الجامعات أو مسرح الدولة أو الفرق المستقلة، بما يضمن تنوع التجارب وثراء المحتوى المسرحي.
وأضاف أن المشروع سيعتمد على شركة صوت القاهرة للإنتاج أو على الهيئة الوطنية للإعلام وفقًا لطبيعة العمل، بما يتيح مرونة قانونية وإنتاجية تساعد على تنفيذ العروض المسرحية وتوسيع نطاقها.
وشدد رئيس الهيئة الوطنية للإعلام على أن التوثيق يعد أحد الأهداف الرئيسية للمشروع، مؤكدًا ضرورة تسجيل وتصوير الأعمال المسرحية المصرية الحديثة والتاريخية، للحفاظ على التراث المسرحي وعدم تركه عرضة للنسيان أو النقل غير الموثق.
وأكد أن المسرح في ماسبيرو لن يكون مجرد وسيلة للترفيه أو الخطابة الفكرية، بل سيقوم على تحقيق توازن بين المتعة والرسالة، بما يضمن تقديم محتوى فني هادف وجاذب في الوقت نفسه.
كما أعلن أنه سيتم نشر وتوثيق كلمات ومخرجات هذا اللقاء ضمن سلسلة “كتاب ماسبيرو”، بهدف توثيق هذه اللحظة الثقافية المهمة في تاريخ المسرح المصري.
واختتم المسلماني كلمته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد خطوات تنفيذية فعلية لمشروع مسرح ماسبيرو، قائلاً إن “صناعة الأمل تتطلب العمل رغم النقد، وأن العمل الجيد في النهاية ينتصر على ما هو أقل جودة”، مشددًا على أن المشروع يمثل إضافة حقيقية للمشهد الثقافي المصري ودعامة مهمة للقوة الناعمة للدولة.