أكد د. سامح نعمان، استشاري الطاقة المتجددة، أن مشروعات تخزين الطاقة تمثل أحد أهم ركائز استقرار منظومة الكهرباء مع التوسع في الاعتماد على مصادر الطاقة الشمسية والرياح، موضحًا أن هذه المصادر بطبيعتها متقطعة وتعتمد على وجود الشمس أو حركة الرياح، مما يجعل تقنيات التخزين عنصرًا أساسيًا لضمان استمرارية الإمداد الكهربائي على مدار الساعة.
وأوضح “سامح” خلال لقاء له علي برنامج صباح الخير يا مصر، أن أنظمة التخزين الحديثة تعتمد على تقنيات متطورة تتفوق على البطاريات التقليدية من حيث العمر الافتراضي وتحمل درجات الحرارة والكفاءة التشغيلية، وهو ما يجعلها أكثر ملاءمة للتطبيقات الصناعية ومشروعات الطاقة الكبرى.
وفيما يخص الهيدروجين الأخضر، أشار استشاري الطاقة، إلى أنه يمثل خطوة استراتيجية في مسار التحول العالمي للطاقة، لأنه يتيح إمكانية استخدام الطاقة المتجددة في إنتاج وقود نظيف يمكن توظيفه في قطاعات متعددة مثل الصناعة والنقل، وليس فقط في توليد الكهرباء.
وأضاف “سامح”، أن مصر بدأت بالفعل في اتخاذ خطوات عملية مهمة في هذا المجال، خاصة في منطقة محور قناة السويس، التي أصبحت مركزًا واعدًا لإنتاج وتصدير الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، مع وجود بنية تحتية داعمة واتفاقيات تصدير مع شركاء دوليين.
وشدد استشاري الطاقة، على أن هذا التحول جاء مدفوعًا بتغيرات سوق الطاقة العالمية وتسارع الطلب على البدائل النظيفة بعد الأزمات الجيوسياسية الأخيرة، مؤكدًا أن الهيدروجين الأخضر لا يزال في مرحلة النمو ويتطلب استثمارات كبيرة وبنية تحتية متكاملة قبل أن يصبح بديلًا رئيسيًا للوقود الأحفوري، لكنه في الوقت نفسه يمثل أحد أهم حلول المستقبل المستدام
للطاقة.