قال الدكتور خالد أمين، عضو مجلس نقابة الأطباء المصرية، إنه كان أحد أعضاء لجنة التحقيق مع الطبيب الراحل ضياء الدين شلبي محمد العوضي استشاري التخدير والعناية المركزة، وشارك في الجلسة التي انتهت إلى قرار إحالته للهيئة التأديبية، مشيراً إلى أن التحقيقات شهدت محاولات لرده بدعوى عدم الحياد، إلى جانب توترات وتهديدات برفع دعاوى ضده.
وأوضح أمين، أنه شعر بالاستياء خلال جلسات التحقيق، خاصة في ظل عدم إنكار العوضي أو مرافقيه لما نُسب إليه، بل تمسكهم بالدفاع المستميت، مستشهدين بقصص تاريخية مثل جاليليو والأنبياء، وهو ما لم يعكس – بحسب وصفه – أي شعور بالندم أو المراجعة، رغم تعارض ما طُرح مع الحقائق العلمية.
وفاة الدكتور ضياء العوضي في دبي
وأضاف أنه في الجلسة الأخيرة، صافحه العوضي وربت على كتفه قائلاً: “ياريت بس تسمع كلامي وصحتك هتبقى حاجة تانية”، معتبراً أن هذه اللحظة جعلته يوقن بأن الأمر يتجاوز إطار التحقيق التأديبي، وقد يستدعي تدخلاً من نوع آخر.
وتابع أمين أن المسؤولية لا تقع على العوضي وحده، بل تمتد – في رأيه – إلى من دعموه وشجعوه، رغم إدراكهم لما قد يسببه من ضرر لنفسه وللآخرين، مؤكداً أن محبة الإنسان تقتضي مساعدته ومنعه من الإضرار بنفسه أو بالغير.
وفي سياق متصل، أكدت مصادر دبلوماسية وفاة الطبيب المصري ضياء العوضي داخل مدينة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، مشيرة إلى أن الجهات المختصة بدأت اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لكشف ملابسات الوفاة.
وأوضحت المصادر أن القنصلية المصرية في دبي تلقت إخطاراً رسمياً يفيد بالعثور على الجثمان داخل محل إقامته، بعد نحو 24 ساعة من الوفاة، ما استدعى إبلاغ النيابة العامة والطب الشرعي وفق الإجراءات المتبعة.
وأكدت أن التحقيقات لا تزال جارية بالتنسيق مع الجهات الإماراتية المختصة لتحديد السبب الدقيق للوفاة، لافتة إلى عدم وجود مؤشرات حتى الآن على شبهة جنائية، مع متابعة مستمرة من البعثة الدبلوماسية المصرية للتطورات والتواصل مع أسرة الفقيد.