يطرح مشروع قانون الأحوال الشخصية المعد من جانب حزب العدل رؤية متكاملة لإعادة تنظيم العلاقات الأسرية، عبر حزمة من الإجراءات التي تستهدف تحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات، وتقليل النزاعات، وتعزيز الحماية الاجتماعية، وعلى رأسها تحديد حد أدنى للنفقة لا يقل عن 25% من الحد الأدنى للأجور.
نسبة ملزمة للنفقة ودور للصندوق
وينص المشروع على ألا تقل النفقة المقررة عن 25% من الحد الأدنى للأجور، بما يضمن حدًا أدنى من الحماية الاقتصادية للزوجة أو المطلقة والأبناء. كما يتولى “صندوق دعم ورعاية الأسرة” سداد الفارق في حال تعثر الزوج عن الوفاء بالالتزامات المالية، بما يمنع تضرر الأسرة من الأزمات الاقتصادية.
صندوق دعم ورعاية الأسرة
ويستهدف الصندوق دعم ورعاية الأسرة المصرية وتوفير حياة كريمة للفئات الأولى بالرعاية، من خلال:
دعم الزوجة أو المطلقة وأبنائها في حالة تعثر الزوج أو المحكوم عليه
مساندة المطلقة التي لا عائل لها ولا تمتلك مصدر دخل ثابت
ضمان مسكن وجوبي للمطلقة حال استمرار الزواج لأكثر من 20 عامًا، يتحمله المطلق أو الصندوق
تقليل النزاعات وتسريع التقاضي
وفي إطار الحد من النزاعات الأسرية، يتضمن المشروع آليات واضحة لتسريع التقاضي، تشمل:
تفعيل مكاتب التسوية كمرحلة أولى لحل النزاعات وديًا
تطبيق نظام “وحدة الملف” لتجميع القضايا الأسرية في مسار واحد
تحديد مدد زمنية للفصل في النزاعات، بما يحقق العدالة الناجزة
الحضانة ومصلحة الطفل
ويقر المشروع خفض سن الحضانة إلى 9 سنوات، مع منح القاضي سلطة تقديرية لتجاوز هذا السن وفقًا لمعيار “المصلحة الفضلى للطفل”، بما يراعي الظروف الخاصة بكل حالة.
تنظيم الاصطحاب بعقوبات رادعة
كما يضع المشروع ضوابط واضحة لتنظيم “الاصطحاب”، سواء بالتراضي عبر مكاتب التسوية أو بحكم قضائي يحدد المدة والضوابط.
وتتولى جهة مختصة، بالتعاون مع شرطة الأسرة، تنفيذ أحكام التسليم والاستلام.
وينص المشروع على توقيع عقوبات رادعة في حال الامتناع عن تسليم الطفل، تصل إلى الحبس مدة لا تقل عن 3 أشهر وغرامة لا تتجاوز 20 ألف جنيه، مع منح الطرف الحاضن الحق في اللجوء للقضاء لإسقاط حق الاصطحاب حال المخالفة.

