قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إننا نستهدف حالياً تضييق الفجوة الاستيرادية والعمل على تأمين أمثل لاحتياجاتنا الاستراتيجية ومن ذلك نستهدف هذا العام تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي مع إعلان سعر التوريد المحلي عند 2500 جنيه للأردب بزيادة 300 جنيه عن الموسم السابق، مع الاستمرار في سياسة تنويع المناشئ ومصادر الاستيراد بما يعزز مرونة منظومة الإمداد ويحد من تأثير المتغيرات الإقليمية والدولية، مع الإدارة الاستباقية لملف التعاقدات لضمان تغطية الاحتياجات من السلع الأساسية بصورة آمنة ومستدامة.
وأوضح أننا نعمل على التحرك تدريجيًا نحو تأصيل نظام وطني للمتابعة وتقييم الأداء الحكومي بهدف تعزيز صياغة السياسات القائمة على الأدلة وزيادة مستويات المساءلة والشفافية والتركيز على تعظيم الأثر التنموي للسياسات الحكومية وهو ما مهدت له الحكومة الطريق خلال السنوات الأخيرة عبر تطوير العديد من المنظومات المترابطة والمتكاملة للمتابعة والتقييم وفق أفضل الممارسات الدولية.
وأشار إلى وضع "بناء الانسان" على صدارة أولويات العمل الحكومي خلال الفترة المقبلة عبر تنفيذ 623 مشروعاً في قطاع الصحة للارتقاء بالخدمات الصحية. الى جانب 1304 مشروعات في قطاع التعليم لضمان خدمات التعليم في المدارس والجامعات الحكومية ودعم التحول الرقمي وذلك خلال العام المالي المقبل.
وأشار إلى أن المعروض النفطي العالمي تعرض لصدمة تاريخية، انخفضت على إثرها الإمدادات العالمية بشكل حاد نتيجة الهجمات على البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط، وتَعَطُّل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز ونقص المعروض، وتُعد أزمة مضيق هرمز العامل الأكثر تأثيراً في هذه التطورات، حيث يمر عبره 20% من نفط العالم، فتراجعت الصادرات النفطية عبره من حوالي 20 مليون برميل يوميًا قبل الأزمة إلى نحو 3.8 مليون برميل يوميًا فقط خلال الأزمة، ورغم زيادة الصادرات عبر مسارات بديلة فإن ذلك لم يكن كافيًا لتعويض النقص الحاد.
وأضاف خلال كلمته بمجلس النواب، أن التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها المباشرة على أسواق الطاقة العالمية إلى اضطراب شديد في سلاسل الإمداد العالمية، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على أسعار النفط والغاز والسلع والخدمات.
وأوضح أن سعر برميل النفط ارتفع من نحو 69 دولارًا قبل اندلاع الحرب إلى 84 دولارًا، ثم إلى 93 دولارًا، قبل أن يقفز إلى 120 دولارًا، ثم يتراجع نسبيًّا ليستقر في المتوسط في حدود 95 دولاراً، مع توقعات ببلوغه مستويات تتراوح بين 150 و200 دولار في حال تفاقم الأوضاع، وترتب على ذلك رفع العديد من الدول -ومنها دول مُصدرة للنفط- أسعار الوقود داخلها بنسب مختلفة وذلك ضمن آليات تسعير رسمية تأخذ في الاعتبار أسعار النفط العالمية وأسعار النقل والتأمين وسعر الصرف.

