قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

"فلا تظلموا فيهن أنفسكم".. عالم بالأوقاف يحذر من هذا الأمر في الأشهر الحرم

احرص على فعل الخير بالأشهر الحرم
احرص على فعل الخير بالأشهر الحرم

حذر الدكتور محمود الأبيدي، من علماء وزارة الأوقاف، من خطورة الوقوع في ظلم النفس أو الآخرين، مؤكداً أن هذا الجرم يتضاعف خطره خلال الأشهر الحرم. 

وأشار إلى أن ظلم النفس لا يتوقف عند ارتكاب المعاصي المباشرة، بل يمتد ليشمل الانشغال بالناس وتتبع أحوالهم، وهو ما يحرم الإنسان من السكينة ويجعله يغفل عن إصلاح عيوبه وتقصيره.

وأوضح العالم بالأوقاف، خلال حديثه في برنامج "مع الناس" على قناة الناس، أن الانشغال بغيره يضيع على العبد فرصة ذهبية لجبر ما في نفسه من كسر ونقص.

 واستشهد بالهدي النبوي الذي يحث المسلم على البكاء على خطيئته بدلاً من تتبع عثرات الآخرين، مؤكداً أن فقه الإقبال على الله يتطلب استشعار الجلال والاعتراف بالتقصير والندم، والإقبال بقلب منكسر يرجو القبول ويخشى الخذلان.

وشدد الأبيدي على أن أخطر صور ظلم النفس تكمن في الغرور والعجب، حين يرى الإنسان نفسه منزهاً عن الخطأ، معتبراً أن رحلة الحج ومناسكها جاءت لتربي المسلم على "كسر النفس" والتواضع الحقيقي.

 فمنذ اللحظة التي يتجرد فيها الحاج من مظاهر الدنيا وزينتها، فإنه يتعلم أن قيمته الحقيقية لا تكمن في المظهر بل في جوهر الصلة بالله والابتعاد عن إيذاء أي مخلوق.

وأضاف أن مناسك الحج ليست مجرد شعائر حركية، بل هي منظومة تربوية تغرس الرحمة والسلام في الوجدان، حيث يتدرب المسلم فيها على العدل المطلق واحترام الكون من حوله، فلا يُؤذى إنسان ولا حيوان.

 كما أشار إلى أن هذه العبادة التي تجمع بين الجهد البدني والمالي، تكرس مبدأ المساواة بين البشر، حيث يتساوى الجميع في ملبسهم وشعائرهم، ولا يفرق بينهم إلا ميزان التقوى والعمل الصالح.

واختتم الدكتور محمود الأبيدي حديثه بالتأكيد على أن هذه المواسم الإيمانية تمثل فرصة حقيقية للتوبة الصادقة والتوجه إلى الله بقلب يطلب الصفح ويحرص على كف الأذى عن الخلق. 

واعتبر أن اجتناب ظلم الآخرين، سواء بالقول كالغيبة والنميمة أو بالفعل كأكل الحقوق بالباطل، يعد من أعظم القربات التي يجب على المسلم استحضارها والتمسك بها في هذه الأيام المباركة.