قال محمد يحيى، الكاتب الصحفي بقسم الاقتصاد في صدى البلد، إن مطالبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وورش بعدم رفع أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل، تأتي في إطار حرصه على الحفاظ على شعبيته داخليًا وتجنب أي تداعيات اقتصادية قد تؤثر على المواطن الأمريكي، خاصة في ظل المخاوف المرتبطة بمعدلات التضخم.
وأضاف، خلال مداخلة على قناة CBC Extra Live، أن العلاقة بين ترامب والرئيس السابق للاحتياطي الفيدرالي جيروم باول شهدت خلافات متكررة خلال السنوات الماضية بشأن توجهات السياسة النقدية.
وأوضح أن تقرير الوظائف الأمريكي الصادر مؤخرًا أظهر تحسنًا في أداء الاقتصاد الأمريكي، في مؤشر إيجابي يعكس قدرته على مواجهة التحديات الاقتصادية الأخيرة، رغم التداعيات التي فرضتها التوترات الجيوسياسية على الأسواق العالمية وأسعار الطاقة وحركة التجارة الدولية.
وأشار يحيى إلى أن مخاوف ترامب تتركز حول احتمالية إقدام الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة بنسب تتراوح بين 0.25% و0.5%، وهو ما قد ينعكس على معدلات التضخم والبطالة داخل الولايات المتحدة، ويؤثر بالتبعية على النشاط الاقتصادي.
ولفت إلى أن بيانات سوق العمل الأمريكية لشهر مايو الماضي أظهرت استقرار معدل البطالة عند 4.3% للشهر الثاني على التوالي، إلى جانب ارتفاع متوسط الأجور بنسبة 3.4%، فيما أضاف الاقتصاد الأمريكي نحو 172 ألف وظيفة جديدة بنهاية الشهر.
وأكد أن استقرار مؤشرات التوظيف والأجور ساهم في دعم جهود السيطرة على التضخم، إلا أن استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط يظل عاملًا مؤثرًا على مسار الأسعار والنمو الاقتصادي عالميًا.
وأضاف أن أي اضطرابات في الممرات الملاحية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، تنعكس بصورة مباشرة على أسعار النفط والتجارة الدولية وسلاسل الإمداد، ما يفرض ضغوطًا إضافية على الاقتصاد العالمي.
وتوقع يحيى أن تدفع التوترات الجيوسياسية الحالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى تبني سياسة نقدية أكثر تشددًا إذا ما استمرت الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، مشيرًا إلى أن أسعار النفط شهدت قفزات ملحوظة خلال الفترة الأخيرة مع تصاعد المخاطر في المنطقة.
وأوضح أن السيناريو الأقرب في حال رفع الفائدة يتمثل في زيادة الإقبال على أدوات الدين الأمريكية وارتفاع الطلب على الدولار، وهو ما يمثل جانبًا إيجابيًا للاقتصاد الأمريكي، لكنه في المقابل يرفع تكلفة التمويل والاستثمار عالميًا، ويزيد الضغوط على العملات والاقتصادات الناشئة.يمكن أيضًا اختصار الخبر بنسبة 20% ليصبح أكثر ملاءمة للنشر الإلكتروني دون فقدان أي معلومة أساسية.

