أصدر مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، في دورته غير العادية التي عقدت عبر الفيديو كونفرانس، اليوم الثلاثاء 21 أبريل 2026، برئاسة الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني وزير خارجية مملكة البحرين، القرار رقم (9245) بشأن الهجمات الإيرانية غير المشروعة ضد الدول العربية والتزامات الجمهورية الإسلامية الإيرانية بموجب القانون الدولي.
وأكد المجلس، بعد اطلاعه على ميثاق جامعة الدول العربية ومعاهدة الدفاع المشترك، أن أي اعتداء على دولة عربية يُعد اعتداءً على جميع الدول الأعضاء، مشددًا على الالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول وعدم استخدام القوة ضد سلامة أراضيها أو استقلالها السياسي.
وأشار إلى قرار مجلس الأمن رقم (2817) الصادر في 11 مارس 2026، والذي أدان الهجمات الإيرانية واعتبرها انتهاكًا لسيادة الدول وخرقًا جسيمًا للقانون الدولي وتهديدًا للسلم والأمن الدوليين، مطالبًا بوقفها فورًا.
كما استند إلى قرارات مجلس حقوق الإنسان والمنظمة البحرية الدولية ومنظمة الطيران المدني الدولي التي أدانت تلك الاعتداءات.
إيران ملزمة بجبر كافة الأضرار والخسائر
وأدان المجلس بأشد العبارات الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي استهدفت عددًا من الدول العربية، من بينها الأردن والإمارات والبحرين والسعودية وسلطنة عمان وقطر والكويت والعراق، مؤكدًا أنها تمثل انتهاكًا خطيرًا لسيادة هذه الدول وتهديدًا مباشرًا لأمن المنطقة.
ولفت إلى أن إيران لم تمتثل لقرار مجلس الأمن، وواصلت هجماتها التي استهدفت منشآت مدنية وحيوية، بما في ذلك مناطق سكنية ومرافق اقتصادية ومطارات ومنشآت نفطية وموانئ، في خرق صارخ للقانون الدولي.
وأكد المجلس أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تتحمل المسؤولية الدولية الكاملة عن هذه الاعتداءات، وأنها مُلزمة بجبر كافة الأضرار والخسائر الناجمة عنها، بما يشمل التعويض والترضي وفقًا لقواعد القانون الدولي.
كما شدد على دعم الدول العربية لحق الدول المتضررة في اللجوء إلى المؤسسات الدولية والإقليمية لاتخاذ الإجراءات اللازمة، داعيا إلى إنشاء آليات لتوثيق الانتهاكات وتقييم الأضرار ومتابعة مسارات جبر الضرر بالوسائل القانونية والدبلوماسية.
وفي بند محوري، أدان المجلس التهديدات والإجراءات الإيرانية الرامية إلى إغلاق مضيقي هرمز وباب المندب، معتبرًا ذلك انتهاكًا لمبدأ حرية الملاحة وتهديدًا لأمن الطاقة العالمي، مؤكدًا حق الدول العربية في الدفاع عن سفنها وضمان حرية المرور البحري، ومحمّلًا إيران المسؤولية القانونية عن أي أضرار قد تنجم عن تعطيل الملاحة.
كما رفض المجلس استمرار إيران في دعم وتسليح الميليشيات في عدد من الدول العربية، معتبرًا ذلك تهديدًا خطيرًا لأمن واستقرار المنطقة.
ودعا مجلس الأمن إلى الاضطلاع بمسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين، وضمان تنفيذ قراراته، وعلى رأسها القرار (2817)، بما يشمل إلزام إيران بوقف هجماتها والامتثال لالتزاماتها الدولية.
وأكد المجلس الحق الأصيل للدول العربية في الدفاع عن النفس، فرديًا وجماعيًا، وفقًا للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأمنها.
كما قرر تكليف المجموعات العربية في المنظمات الدولية والبعثات الدبلوماسية بالتحرك العاجل والمنسق لنقل مضمون القرار إلى المجتمع الدولي، وطلب من الأمين العام متابعة تنفيذ القرار ورفع تقرير بشأنه إلى الدورة المقبلة للمجلس.


