قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

في عيد تحريرها| أكثر من 800 مليار جنيه لتنمية سيناء.. ومشروعات قومية تغير وجه الحياة على أرض الفيروز

مشروعات التنمية في سيناء
مشروعات التنمية في سيناء

في الخامس والعشرين من أبريل من كل عام، تحتفل مصر والقوات المسلحة بذكرى تحرير سيناء، حيث رفع العلم المصري في هذا اليوم من عام 1982 على مدينة رفح المصرية، معلنا استعادة السيادة الكاملة على شبه جزيرة سيناء، باستثناء مدينة طابا التي تم استردادها لاحقا عبر التحكيم الدولي.

مفتاح العبور بين الشرق والغرب

جغرافيا، لم تكن سيناء مجرد أرض أو مساحة فحسب، بل موقعا استراتيجيا يربط بين قارتي آسيا وأفريقيا، وتطل على أهم ممر مائي عالمي، وهو قناة السويس، هذا الموقع الفريد جعلها، عبر التاريخ، مطمعا للقوى الطامحة وساحة دائمة للتنافس الإقليمي والدولي؛ فمن يتحكم في سيناء يملك مفتاح العبور بين الشرق والغرب، ويؤثر في حركة التجارة العالمية.

التنمية.. المعركة التي لا تقل أهمية عن الحرب

وإذا كانت المعركة العسكرية قد حررت سيناء، فإن التنمية هي التي تضمن بقاءها حية نابضة، فمنذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي المسؤولية، وضعت تنمية سيناء على رأس أولويات الدولة، نظرا لأهميتها الاستراتيجية، حيث كلف الرئيس الحكومة والقوات المسلحة بسرعة تعمير وتنمية أرض الفيروز.

وقد شملت جهود التنمية في سيناء مختلف مناحي الحياة، حيث تضمنت إنشاء مناطق ومجمعات صناعية وزراعية وتعدينية، ومجتمعات عمرانية حديثة، إلى جانب مد الطرق والجسور والأنفاق وبناء بنية تحتية متكاملة، كما أولت الدولة اهتماما خاصا ببناء الإنسان، وتوفير سبل العيش الكريم له في مختلف المجالات.

أكثر من 800 مليار جنيه لتنمية سيناء

بدأت أولى خطوات التنمية الحقيقية لسيناء بافتتاح قناة السويس الجديدة، كما شملت تطوير منطقة شرق بورسعيد، التي يقع معظم مشروعاتها في سيناء، وتضم ميناء ومنطقة صناعية وأخرى لوجستية، كما تضمنت جهود التنمية إنشاء مشروعات إسكان ضخمة، مثل "مدينة الإسماعيلية الجديدة، ومدينة سلام مصر، ومدينة رفح الجديدة"، إلى جانب إنشاء تجمعات سكنية حديثة في قلب سيناء لصالح الأهالي.

ولربط سيناء بباقي أنحاء الجمهورية، والتغلب على تحديات العبور، تم إنشاء خمسة أنفاق أسفل قناة السويس، منها نفقان في الإسماعيلية، ونفقان في بورسعيد، ونفق في السويس، بالإضافة إلى إقامة عدد من الكباري العائمة، وتطوير شبكة الطرق بالكامل، بما ساهم في تسهيل حركة المواطنين والبضائع.

وامتدت جهود التنمية إلى رفع كفاءة مطارات البردويل والعريش وشرم الشيخ وطابا، فضلا عن تطوير ميناء العريش البحري ورفع كفاءة موانئ شرم الشيخ وطابا، إلى جانب إنشاء موانئ برية.

كما شهدت سيناء طفرة كبيرة في القطاع الزراعي، من خلال استصلاح مئات الآلاف من الأفدنة، وإنشاء عشرات الآبار، وتوصيل المياه إلى أقصى نقاط رفح المصرية، كما تطورت البنية التحتية بشكل ملحوظ عبر إنشاء محطات لتحلية المياه، ومحطات كهرباء، ومد شبكات المرافق الأساسية من مياه وصرف صحي وغاز وكهرباء لمعظم المناطق، فضلا عن إنشاء مجمعات ومدن صناعية في وسط وشمال سيناء.

وقد أنفقت مصر على مشروعات التنمية في سيناء ومدن القناة، خلال الفترة من 2014 حتى 2026، أكثر من 800 مليار جنيه.

وبالتوازي مع جهود التنمية، تواصلت عمليات تأمين هذه المشروعات، باعتبار أن الأمن والتنمية وجهان لعملة واحدة، وهو ما تجلى في تضحيات وبطولات رجال القوات المسلحة والشرطة على مدار أكثر من عشر سنوات في مواجهة الإرهاب، والحفاظ على الأمن القومي المصري.

واليوم، تقف سيناء شاهدا على تحول عميق؛ من ساحة حرب إلى أفق رحب للتنمية، ومن منطقة حدودية إلى محور استراتيجي للاستثمار والتعمير، وبينما تستمر التحديات، تترسخ قناعة الدولة بأن حماية سيناء لا تتحقق فقط بردع التهديدات، بل بتحويلها إلى مركز جذب سكاني واقتصادي.

مشروعات التنمية في سيناء