قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

خصائص البيت العتيق.. خطيب المسجد الحرام: الأمن والطمأنينة ليوم القيامة

خطيب المسجد الحرام
خطيب المسجد الحرام

قال الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس، إمام وخطيب المسجد الحرام، إن  من أعظم خصائص البيت العتيق ما اختصه الله به من الأمن والطمأنينة.

خصائص البيت العتيق

واستشهد " السديس" خلال الجمعة الأولى من شهر ذي القعدة اليوم من المسجد الحرام بمكة المكرمة، بقوله سبحانه: (جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ)، وقوله جلّ وعلا: (وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا).

وأوضح  أن هذا الأمن راسخ بحكم الله إلى يوم القيامة، كما جاء في حديث النبي صلّى الله عليه وسلّم: "إن هذا البلد حرّمه الله يوم خلق السماوات والأرض، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة".

وشدد على ضرورة تعظيم حرمة المكان، واستحضار قدسيته، واجتناب كل ما ينافي مقاصد الشريعة، مؤكدًا أن البيت الحرام أحاطه الله بسياج من الهيبة والتعظيم، فلا يُعتدى فيه، ولا يُفسد، ولا يُروّع فيه آمن، امتثالًا لقول الله تعالى: (وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ).

مهوى أفئدة المسلمين

وأضاف أن فريضة الحج من أعظم شعائر الإسلام التي تتجلى فيها معاني الهداية والبركة، في رحاب البيت الحرام الذي جعله الله تعالى: (مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ)، فمكة المكرمة حباها الله بمكانة فريدة.

وتابع: فهي مهبط الوحي، ومبعث الأنبياء، ومهوى أفئدة المسلمين، وفيها أول بيت وضع للناس لعبادة الله، مصداقًا لقوله تعالى: (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ)، والحج عبادة عظيمة تقوم على تحقيق التوحيد الخالص لله سبحانه وتعالى.

وأردف:  امتثالًا لقوله تعالى: (وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا)، والاقتداء بهدي النبي صلّى الله عليه وسلّم"، مشيرًا إلى أن من أعظم ثمراته ما ورد في الحديث الصحيح: “من حج لله فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه”.

الوعي بمكانة الحرمين

وأشار إلى أهمية وعي الأمة الإسلامية بما تتعرض له من حملات مضللة ودعوات فتنة، مؤكدًا أن المرحلة تتطلب التثبت والحكمة واجتماع الكلمة، وتعزيز الوعي بمكانة الحرمين الشريفين بوصفهما قبلة المسلمين ومهوى أفئدتهم، داعيًا حجاج بيت الله الحرام إلى شكر الله تعالى على نعمة الوصول إلى هذه البقاع المقدسة.

واستطرد: والتحلي بحسن الخلق، وجعل ذلك عنوانًا لسلوكهم، مع الحث على التعاون، ومساعدة الضعفاء، والالتزام بالسكينة والرفق، وتجنب التزاحم والتدافع، منبهًا إلى أهمية الالتزام بالأنظمة والتعليمات المنظمة للحج.

وأفاد بأن من ذلك أداء الفريضة بتصريح، تحقيقًا للمقاصد الشرعية في حفظ الأنفس وتنظيم الحشود، مشيدًا بجهود الجهات المعنية في خدمة ضيوف الرحمن، وما تبذله من أعمال تنظيمية وأمنية تسهم في تيسير أداء المناسك، سائلاً الله تعالى أن يحفظ حجاج بيته الحرام.

وواصل: وأن يتم عليهم مناسكهم بالأمن واليسر، وأن يديم على المملكة نعمة الأمن والاستقرار، وأن يوفق ولاة الأمر لكل ما فيه خدمة الإسلام والمسلمين، موصيًا المسلمين بتقوى الله عزّ وجلّ، والمسارعة إلى اغتنام مواسم الخير والطاعات.