قال الدكتور حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية، إن مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لا يزال معقدا ومتشابكا في ظل تمسك كل طرف بشروطه وغياب رغبة حقيقية للوصول إلى تفاهمات، مشيرًا إلى أن واشنطن تتبع سياسة “الضغط الأقصى” عبر أدوات اقتصادية وحصار بحري بهدف دفع إيران إلى تقديم تنازلات.
وأوضح “فارس” خلال مداخلة علي إكسترا نيوز، أن التحركات الإيرانية الأخيرة تعكس محاولة لإعادة ترتيب الوضع الداخلي في مواجهة الضغوط المتزايدة، لكنها لا تمثل تغييرًا جذريًا في الموقف التفاوضي، لافتًا إلى أن طهران ما زالت تتمسك بشروطها، خاصة فيما يتعلق بملف تخصيب اليورانيوم، وترفض ما تعتبره “شروط استسلام”.
وأضاف أستاذ العلاقات الدولية، أن أي اختراق حقيقي في مسار التفاوض يرتبط بالتوصل إلى تفاهمات حول الملف النووي وآلية التعامل مع اليورانيوم المخصب، مشيرًا إلى احتمال أن تلعب باكستان دورًا في هذا الملف من خلال ترتيبات فنية أو لوجستية مرتبطة بنقل أو تخزين المواد النووية.
وحذّر من أن استمرار حالة الجمود دون انفراجة حقيقية قد يؤدي إلى تصعيد جديد، سواء عبر عودة التوترات العسكرية أو تفاقم الضغوط الاقتصادية، بما قد ينعكس على استقرار النظام الإيراني، رغم أن الولايات المتحدة لا تبدو راغبة في العودة إلى الحرب المباشرة.