أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، أن بلاده ستوسع عملياتها العسكرية في الضفة الغربية "إذا لزم الأمر"، في تصريح يأتي وسط تصاعد التوترات الأمنية واستمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في عدد من مدن ومخيمات الضفة.
ويأتي هذا الموقف في وقت تشهد فيه الضفة الغربية منذ أكثر من عام ونصف عمليات عسكرية إسرائيلية مكثفة، خاصة في مناطق شمال الضفة، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات أمنية واسعة تستهدف ما تصفه بـ"البنية التحتية للمسلحين".
وتشير تقارير دولية إلى أن إسرائيل عززت وجودها العسكري في مدن ومخيمات مثل جنين وطولكرم ونور شمس، ضمن عملية عسكرية مستمرة أطلقت عليها اسم "الجدار الحديدي".
وتزامن تصريح كاتس مع نقاشات إسرائيلية داخلية حول مستقبل السيطرة الأمنية والاستيطانية في الضفة الغربية. فقد شهدت الأسابيع الأخيرة تحركات حكومية إسرائيلية لتوسيع النشاط الاستيطاني، بما في ذلك الموافقة على آلاف الوحدات السكنية الجديدة في المستوطنات، وهو ما أثار انتقادات فلسطينية ودولية واسعة.
وتعتبر الحكومة الإسرائيلية الحالية أن تعزيز السيطرة الأمنية في الضفة الغربية يمثل جزءاً من استراتيجيتها لمواجهة التهديدات الأمنية ومنع الهجمات ضد المستوطنات والداخل الإسرائيلي. وفي المقابل، ترى السلطة الفلسطينية ومنظمات حقوقية دولية أن هذه السياسات تسهم في تكريس الاحتلال وتؤدي إلى مزيد من التوتر والعنف.
وتشير تقارير أممية وحقوقية إلى أن العمليات العسكرية الإسرائيلية المتواصلة في الضفة الغربية أدت إلى نزوح عشرات الآلاف من الفلسطينيين من بعض المخيمات، فضلاً عن تدمير واسع للبنية التحتية وارتفاع أعداد الضحايا والمصابين.
كما حذرت جهات دولية من أن استمرار التصعيد قد يقوض فرص التوصل إلى تسوية سياسية ويزيد من احتمالات اندلاع موجة جديدة من العنف في المنطقة.
ويأتي تصريح وزير الدفاع الإسرائيلي في ظل حالة توتر إقليمي أوسع تشمل المواجهات بين إسرائيل وإيران، والتوتر على الجبهة اللبنانية، إضافة إلى استمرار الحرب في قطاع غزة، ما يدفع العديد من الأطراف الدولية إلى الدعوة لخفض التصعيد وتجنب توسيع رقعة الصراع في الشرق الأوسط.
ويرى مراقبون أن التلويح بتوسيع العمليات العسكرية في الضفة الغربية يعكس توجه الحكومة الإسرائيلية الحالية نحو تشديد الإجراءات الأمنية وتعزيز السيطرة الميدانية، في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من تداعيات هذه السياسات على الاستقرار الإقليمي ومستقبل عملية السلام.

