أفادت مصادر دبلوماسية في إسلام آباد بأن باكستان تواصل اتصالاتها بشكل مستمر مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التنسيق السياسي والأمني بين البلدين، ومتابعة التطورات الإقليمية المتسارعة في منطقة غرب آسيا.
وأكدت تصريحات رسمية صادرة عن وزارة الخارجية الباكستانية أن قنوات التواصل مع طهران لا تزال مفتوحة على مختلف المستويات، سواء عبر الاتصالات المباشرة بين المسؤولين أو من خلال البعثات الدبلوماسية، بما يعكس حرص البلدين على الحفاظ على الاستقرار الإقليمي وتجنب أي تصعيد قد ينعكس سلبًا على أمن المنطقة.
وأشارت التصريحات إلى أن العلاقات الباكستانية الإيرانية تتسم بطابع استراتيجي معقد، يجمع بين التعاون في ملفات الحدود والأمن ومكافحة التهريب، وبين التنسيق السياسي في القضايا الإقليمية، خاصة في ظل التوترات التي تشهدها بعض دول الجوار.
وفي هذا السياق، شددت إسلام آباد على أهمية استمرار الحوار مع طهران باعتباره أداة رئيسية لمعالجة أي خلافات محتملة، ووسيلة لضمان عدم تحول التوترات الإقليمية إلى أزمات أوسع قد تؤثر على الاستقرار في جنوب آسيا والشرق الأوسط.
كما لفتت المصادر إلى أن باكستان تولي اهتمامًا خاصًا بأمن حدودها الغربية المشتركة مع إيران، وتعمل على تعزيز التعاون الأمني والاستخباراتي لمنع أي نشاطات غير قانونية عبر الحدود، بما في ذلك التهريب أو تحركات الجماعات المسلحة.
ويأتي هذا الموقف في ظل تصاعد الاهتمام الدولي بالإقليم، حيث تسعى عدة أطراف إقليمية ودولية إلى احتواء التوترات القائمة عبر قنوات دبلوماسية متعددة، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى ضبط النفس وتغليب الحلول السياسية على المواجهات.
وتؤكد باكستان من خلال هذا النهج أنها تنتهج سياسة توازن في علاقاتها الخارجية، تقوم على الحوار والتواصل المستمر مع مختلف الأطراف الإقليمية، بما فيها إيران، بهدف حماية مصالحها الوطنية وتعزيز الاستقرار في محيطها الجغرافي.
وتشير التقديرات الدبلوماسية إلى أن استمرار هذا التواصل قد يسهم في فتح مسارات أوسع للتعاون الاقتصادي والأمني بين البلدين خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل الحاجة المتزايدة إلى تنسيق المواقف بشأن القضايا الحدودية والتنموية المشتركة.

