شن سلاح الجو الإسرائيلي سلسلة غارات على مواقع داخل الأراضي اللبنانية، وذلك عقب إطلاق عناصر من حزب الله طائرات مسيرة باتجاه الأراضي الإسرائيلية.
وذكرت مصادر عسكرية أن المسيرات كانت متجهة نحو قوات إسرائيلية منتشرة في جنوب لبنان، ما دفع الجيش إلى الرد عبر استهداف مواقع يُعتقد أنها مرتبطة بإطلاق هذه الطائرات.
وفي وقت سابق، قالت زينة منصور، المحللة السياسية من بيروت، إن مسارات التهدئة بين لبنان وإسرائيل لا يمكن فصلها بالكامل عن التطورات المتعلقة بالملف الإيراني، مشيرة إلى وجود ترابط إقليمي في ملفات الصراع بالمنطقة.
وأوضحت "منصور" خلال مداخلة علي إكسترا نيوز، أن هناك تلازمًا بين أي هدنة محتملة في لبنان والتطورات المتعلقة بإيران، نظرًا لتداخل ملفات التسليح والتمويل على المستوى الإقليمي، رغم وجود محاولات دبلوماسية لفصل المسارين.
وأضافت المحللة السياسية، أن المرحلة الحالية تشهد تحركًا أمريكيًا أكثر انخراطًا في الملف اللبناني، مشيرة إلى طرح أفكار تتعلق باتفاقيات دفاعية محتملة بين الولايات المتحدة ولبنان، بما قد يؤثر على مبررات امتلاك السلاح خارج إطار الدولة.
وأشارت إلى أن التحولات الميدانية الأخيرة أظهرت تفوقًا تقنيًا عسكريًا واضحًا لصالح إسرائيل، مقابل قدرات تعتمد على حرب العصابات لدى حزب الله، ما أعاد طرح أسئلة حول توازن القوة في المنطقة.
وفي السياق اللبناني الداخلي، لفتت إلى أن الموقف الرسمي يتمسك بضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية بشكل كامل ورفض إقامة مناطق عازلة، مع التأكيد على حق سكان الجنوب في العودة إلى قراهم وإعادة الإعمار.
واختتمت بالإشارة إلى أن التحدي الأكبر أمام لبنان يتمثل في الموازنة بين الاستقرار الداخلي والضغوط الإقليمية والدولية، في ظل لحظة سياسية “حساسة ومفصلية”.



