قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

معهد أمريكي: نشاط جديد في فوردو قد يرتبط بمخزون اليورانيوم عالي التخصيب

فوردو
فوردو

أثار تقرير صادر عن معهد أمريكي متخصص في مراقبة الأنشطة النووية مخاوف جديدة بشأن طبيعة التحركات الجارية داخل منشأة فوردو الإيرانية لتخصيب اليورانيوم، بعدما أظهرت مؤشرات حديثة أن النشاط المرصود في الموقع قد يكون مرتبطًا بمخزون اليورانيوم عالي التخصيب المتبقي داخل المنشأة أو في محيطها.

وتُعد منشأة فوردو، الواقعة جنوب مدينة قم الإيرانية، واحدة من أكثر المنشآت النووية تحصينًا في العالم، إذ بُنيت داخل منطقة جبلية وعلى أعماق كبيرة تحت الأرض، ما جعلها محورًا رئيسيًا للجدل الدولي بشأن البرنامج النووي الإيراني.

 وتؤكد تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن المنشأة تضم أجهزة طرد مركزي متطورة قادرة على إنتاج يورانيوم مخصب بنسب مرتفعة تصل إلى 60%، وهي نسبة تقترب تقنيًا من مستوى التخصيب اللازم لإنتاج سلاح نووي.

ويأتي التقرير الأميركي في سياق متابعة دولية مكثفة للمنشأة، خاصة بعد تقارير سابقة تحدثت عن تحركات غير اعتيادية للشاحنات والمركبات حول فوردو، رصدتها صور الأقمار الصناعية قبل الهجمات التي استهدفت مواقع نووية إيرانية خلال العام الماضي. كما أشارت تقارير إعلامية دولية إلى وجود تقديرات متباينة بشأن مصير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب الموجود في الموقع.

وفي هذا الإطار، ذكرت تقارير نقلًا عن مصادر إيرانية أن جزءًا كبيرًا من اليورانيوم عالي التخصيب تم نقله من فوردو إلى مواقع غير معلنة قبل تعرض المنشأة لهجمات عسكرية، بينما تحدثت تقييمات استخباراتية غربية وإسرائيلية لاحقة عن صعوبة التأكد بشكل قاطع من أماكن وجود كامل المخزون النووي الإيراني، ما أبقى الملف مفتوحًا أمام المزيد من عمليات التحقق والتفتيش الدولي.

ويرى خبراء أن أي نشاط جديد داخل فوردو يكتسب أهمية استثنائية بسبب الدور المركزي الذي تؤديه المنشأة في برنامج التخصيب الإيراني، خاصة أن إنتاج اليورانيوم عالي التخصيب يُعد أحد أكثر الملفات حساسية في المفاوضات والجهود الدولية الرامية إلى ضمان سلمية البرنامج النووي الإيراني.

وتواصل الوكالة الدولية للطاقة الذرية والقوى الدولية المعنية متابعة التطورات داخل المنشآت النووية الإيرانية، وسط دعوات متزايدة لتعزيز آليات الرقابة والتفتيش من أجل التحقق من طبيعة الأنشطة الجارية ومصير المواد النووية الحساسة، في ظل استمرار التوترات الإقليمية والدولية المرتبطة بالملف النووي الإيراني.