ارتفعت أسعار الذهب خلال منتصف تعاملات اليوم السبت 25 يوليو 2026، مقارنة بمستوياتها في بداية التعاملات، مدعومة بصعود سعر المعدن النفيس عالميًا، لتسجل معظم أعيرة الذهب زيادة بنحو 20 جنيهًا للجرام.
وجاءت الزيادة الجديدة بالتزامن مع استمرار حالة التذبذب في الأسواق العالمية، فيما سجل الجنيه الذهب قفزة بنحو 2000 جنيه مقارنة بسعره قبل عدة أيام، بينما ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 250 جنيهًا خلال الفترة نفسها، ما يعكس استمرار حالة النشاط في سوق الذهب.
أسعار الذهب في مصر اليوم
سجلت أسعار الذهب خلال منتصف تعاملات السبت مستويات جديدة، وجاءت على النحو التالي:
- سعر الذهب عيار 24: 6845 جنيهًا للجرام.
- سعر الذهب عيار 21: 5990 جنيهًا للجرام.
- سعر الذهب عيار 18: 5134 جنيهًا للجرام.
- سعر الذهب عيار 14: 3993 جنيهًا للجرام.
سعر الجنيه الذهب والسبائك
ارتفع سعر الجنيه الذهب إلى نحو 47920 جنيهًا، مع التأكيد على أن السعر النهائي قد يختلف من تاجر إلى آخر وفقًا للمصنعية وهوامش الربح، فيما يعكس السعر المعلن قيمة الذهب الخام الموجود داخل الجنيه.
وبلغ سعر سبيكة الذهب وزن 10 جرامات نحو 68450 جنيهًا، بينما سجلت سبيكة الذهب وزن 50 جرامًا نحو 342250 جنيهًا.
كما سجلت أوقية الذهب، التي تزن 31.1 جرام، نحو 212879 جنيهًا.
وتختلف أسعار السبائك من تاجر إلى آخر وفقًا لتكاليف التصنيع والرسوم والمصنعية، بينما يتم احتساب القيمة الأساسية للسبيكة وفق سعر جرام الذهب عيار 24 وقت الشراء.
الذهب يحقق ارتفاعًا قويًا خلال أسبوع
ارتفعت أسعار الذهب في مصر بقوة خلال تعاملات الأسبوع الممتد من 18 إلى 25 يوليو 2026، إذ سجل جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق، ارتفاعًا قدره 170 جنيهًا بنسبة 3%، بعدما صعد من مستوى 5820 جنيهًا إلى 5990 جنيهًا.
وجاء هذا الصعود مدفوعًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية، وفقًا للتقرير الأسبوعي الصادر عن منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
وأوضح التقرير أن سعر الذهب عيار 21 بلغ 5990 جنيهًا، بينما سجل عيار 24 نحو 6846 جنيهًا، وبلغ سعر عيار 18 نحو 5134 جنيهًا، فيما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 47920 جنيهًا، في حين سجلت الأوقية عالميًا نحو 4054 دولارًا.
الطلب على الذهب يرتفع مع تصاعد التوترات الجيوسياسية
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن تحركات الذهب خلال الأسبوع كشفت بوضوح طبيعة السوق المصرية، موضحًا أن التصعيد الجيوسياسي العالمي يدفع المستثمرين إلى المعدن النفيس باعتباره الملاذ الآمن الأول عالميًا ثم محليًا.
وأضاف إمبابي أن قفزة الفجوة السعرية من 40 جنيهًا إلى 113 جنيهًا خلال يومين لا تمثل مجرد حركة في الأسعار، وإنما تعكس توقعات قوية لدى المشترين باستمرار ارتفاع الذهب.
وأشار إلى أن استقرار سعر صرف الدولار بين 50.6 و51.4 جنيه يؤكد أن الزيادة في أسعار الذهب جاءت نتيجة عوامل سوقية حقيقية، وليس نتيجة تراجع قيمة الجنيه المصري.
وأوضح أن النظرة المستقبلية للسوق لا تزال تتطلب الحذر، في ظل استمرار ترقب الأسواق لاجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يومي 28 و29 يوليو.
وأشار إلى أن المشترين يفضل لهم انتظار ما ستسفر عنه قرارات السياسة النقدية قبل اتخاذ قرارات شراء كبيرة، خاصة أن اتساع الفجوة السعرية قد يعكس تحسن هوامش الربحية لدى التجار، لكنه قد يشير أيضًا إلى اقتراب السوق من مرحلة تشبع مؤقت في الطلب.
استقرار سعر الصرف يدعم سوق الذهب
أشار تقرير «آي صاغة» إلى أن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه شهد استقرارًا نسبيًا طوال الأسبوع، إذ تراوح بين 50.45 جنيه في 17 يوليو و51.34 جنيه في 22 يوليو، بينما تحرك فعليًا خلال الفترة محل الدراسة من 50.6 جنيه إلى نحو 51.4 جنيه، بارتفاع محدود بلغ نحو 1.6%.
وأوضح التقرير أن هذا الاستقرار يعكس تحسن أوضاع سوق الصرف، مدعومًا بزيادة تدفقات النقد الأجنبي وتحسن ثقة المستثمرين.
وأكد أن ذلك يدعم الرؤية التي تشير إلى أن ارتفاع الذهب في السوق المصرية جاء مدفوعًا بالارتفاعات العالمية، وليس نتيجة ضغوط كبيرة على العملة.
الفجوة السعرية تقفز إلى مستويات قياسية
شهدت الفجوة السعرية بين سعر الذهب والسعر العادل تطورات لافتة خلال الأسبوع.
ففي 21 يوليو سجلت الفجوة 40.38 جنيهًا بنسبة 0.69%، ثم ارتفعت إلى 48.04 جنيهًا بنسبة 0.81% في 22 يوليو، قبل أن تقفز إلى 113.36 جنيهًا بنسبة 1.93% في 24 يوليو.
وأكد التقرير أن هذه القفزة تعكس ارتفاعًا قويًا في الطلب مقابل محدودية المعروض، وهو ما دفع التجار إلى توسيع هوامش التسعير، بالتزامن مع توقعات باستمرار صعود الذهب عالميًا بفعل التوترات الجيوسياسية.
الطلب يقود موجة الصعود
أوضح التقرير أن حركة الأسعار تكشف قوة الطلب ، إذ ارتفع الذهب عيار 21 من 5820 جنيهًا إلى 5990 جنيهًا بنسبة 2.92% خلال أسبوع.
وتعكس الفجوة السعرية المرتفعة زيادة الإقبال على شراء المعدن النفيس مقارنة بحجم المعروض في السوق.
وأشار التقرير إلى أن أدنى مستويات الفجوة بلغ 40.38 جنيهًا، وهو ما يعكس فترات من التوازن النسبي بين العرض والطلب، بينما تشير الفجوة التي تجاوزت 113 جنيهًا إلى وجود ضغط شرائي قوي داخل السوق.
3 مراحل رئيسية لحركة الذهب خلال الأسبوع
مرت أسعار الذهب في السوق المصرية بثلاث مراحل رئيسية خلال الأسبوع.
خلال الفترة من 18 إلى 19 يوليو، تحرك الذهب في نطاق ضيق بين 5810 و5865 جنيهًا، مع استقرار نسبي وظهور مؤشرات أولية على زيادة الطلب.
أما خلال يومي 20 و21 يوليو، فقد شهد السوق نقطة التحول الرئيسية، بعدما تراجع الذهب إلى 5835 جنيهًا، قبل أن يرتفع سريعًا إلى 5900 جنيه، بالتزامن مع تصاعد التوترات العسكرية وارتفاع سعر الذهب عالميًا إلى أعلى مستوى له في أسبوعين.
وفي المرحلة الثالثة، الممتدة من 22 إلى 25 يوليو، قفز الذهب إلى مستوى 6015 جنيهًا قبل أن يستقر بين 5970 و5990 جنيهًا، مع استمرار اتساع الفجوة السعرية، وهو ما يعكس توازن السوق عند مستويات سعرية جديدة.
السوق المصرية تتفوق على الارتفاع العالمي
أوضح تقرير «آي صاغة» أن الأوقية العالمية ارتفعت من 4008.29 دولار في 20 يوليو إلى 4078.54 دولارًا في 21 يوليو، ثم إلى 4130.61 دولارًا في 22 يوليو، قبل أن تتراجع إلى 4050.24 دولارًا في 23 يوليو، وتستقر قرب 4053.75 دولارًا في 24 يوليو.
وأشار التقرير إلى أن الذهب في السوق المصرية ارتفع بنسبة 2.92% خلال الأسبوع، وهي وتيرة تفوق الزيادة المسجلة في الأسواق العالمية، وهو ما يفسر اتساع الفجوة السعرية خلال الفترة.
ارتفاع جماعي في أسعار الأعيرة
امتدت موجة الصعود إلى مختلف أعيرة الذهب بالتوازي مع ارتفاع عيار 21، إذ سجل عيار 24 نحو 6846 جنيهًا، بينما بلغ عيار 18 نحو 5134 جنيهًا.
ويعكس ذلك انتقال الارتفاع العالمي والمحلي إلى مختلف الأعيرة المتداولة في السوق المصرية.
واردات الذهب تقفز بأكثر من 1500% خلال النصف الأول من 2026
كشف تقرير «آي صاغة» أن بيانات التجارة الخارجية تعكس تنامي نشاط سوق الذهب في مصر، حيث قفزت واردات الذهب الخام ونصف المشغول ومسحوق الذهب خلال النصف الأول من 2026 إلى 4.05 مليار دولار، مقابل 249.6 مليون دولار خلال الفترة نفسها من 2025، بمعدل نمو بلغ 1523.2%، وفق بيانات هيئة الرقابة على الصادرات والواردات.
وأوضح التقرير أن واردات الذهب استحوذت على نحو 8.42% من إجمالي الواردات المصرية غير البترولية خلال الأشهر الستة الأولى من العام، لتتصدر قائمة السلع الأكثر استيرادًا.
ويعكس ذلك ارتفاع الطلب على المعدن النفيس، سواء لتلبية احتياجات السوق أو لأغراض التصنيع وإعادة التصدير.
في المقابل، تراجعت صادرات مصر من الذهب خلال النصف الأول من 2026 بنسبة 43%، لتسجل 2.24 مليار دولار، مقابل 3.93 مليار دولار خلال الفترة نفسها من 2025.
ورغم هذا التراجع، حافظ الذهب على صدارته لقائمة الصادرات المصرية غير البترولية من حيث القيمة، بما يؤكد استمرار أهميته كأحد أبرز بنود التجارة الخارجية المصرية.
الحرب الأمريكية الإيرانية تدعم الذهب عالميًا
أكد تقرير «آي صاغة» أن استمرار الحرب الأمريكية الإيرانية كان العامل الأكثر تأثيرًا على الأسواق العالمية خلال الأسبوع الماضي، بعدما واصلت الولايات المتحدة عملياتها العسكرية ضد أهداف إيرانية لليلة الثالثة عشرة على التوالي.
وعزز ذلك الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات الأزمات والتوترات الجيوسياسية.
وأوضح التقرير أن ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ عدة أسابيع زاد مخاوف التضخم العالمي، وهو ما خلق حالة من التوازن بين الطلب على الذهب كملاذ آمن والضغوط الناتجة عن استمرار أسعار الفائدة المرتفعة.
بيانات التضخم الأمريكية تقدم دعمًا للذهب
أشار التقرير إلى أن بيانات التضخم الأمريكية جاءت أفضل من توقعات الأسواق، بعدما سجل مؤشر أسعار المستهلكين انخفاضًا شهريًا بنسبة 0.4%، ليتراجع معدل التضخم السنوي إلى 3.5%، بينما استقر التضخم الأساسي عند 2.6%.
وأوضح التقرير أن هذه البيانات أدت إلى انخفاض توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية إلى نحو 40%، وهو ما وفر دعمًا إضافيًا للذهب، رغم استمرار التضخم فوق المستويات المستهدفة من جانب الاحتياطي الفيدرالي.
ضعف سوق العمل يقلص ضغوط الفائدة
أضاف التقرير أن بيانات الوظائف الأمريكية أظهرت إضافة 57 ألف وظيفة فقط خلال يونيو، مقابل توقعات بلغت 110 آلاف وظيفة.
ويعكس ذلك تباطؤًا في سوق العمل الأمريكية، وهو ما يقلل الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي لمواصلة تشديد السياسة النقدية.
البنوك العالمية تخفض توقعاتها للذهب
أشار التقرير إلى أن عددًا من المؤسسات الاستثمارية الكبرى، من بينها جولدمان ساكس وHSBC وJP Morgan وStoneX، خفضت توقعاتها لسعر الذهب بنهاية 2026 إلى نطاق يتراوح بين 4000 و4900 دولار للأوقية، في ظل استمرار التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
عوامل تدعم الذهب وأخرى تضغط على الأسعار
أوضح تقرير «آي صاغة» أن أبرز العوامل الداعمة لارتفاع أسعار الذهب تتمثل في استمرار التوترات الجيوسياسية، وضعف بيانات سوق العمل الأمريكية، إلى جانب قوة الطلب الذي انعكس في اتساع الفجوة السعرية.
في المقابل، لا تزال أسعار الفائدة الأمريكية المرتفعة، والتوقعات المتحفظة للمؤسسات الاستثمارية العالمية، وقوة الدولار الأمريكي، من أبرز العوامل التي تحد من استمرار صعود الذهب على المدى المتوسط.
توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة
اختتم تقرير «آي صاغة» رؤيته بالتأكيد على أن الذهب لا يزال يتحرك في اتجاه صاعد مع وجود قدر من التحفظ على المدى القصير، مدعومًا باستمرار التوترات الجيوسياسية، وقوة الطلب ، وتراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية.
وأشار التقرير إلى أن الأسواق ستظل تترقب نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مع وجود توقعات بنسبة 85.6% للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق 3.50% - 3.75%، باعتبار ذلك العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد مسار الذهب خلال الأسابيع المقبلة.
وأضاف التقرير أن النظرة متوسطة الأجل تميل إلى التحرك العرضي مع ميل طفيف للهبوط، في ظل استمرار توقعات المؤسسات الاستثمارية العالمية ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة حتى نهاية عام 2026.


