دخل النرويجي إيرلينج هالاند عامه السادس والعشرين وهو يواصل تحطيم الأرقام القياسية، ليطرح سؤالا يفرض نفسه بقوة بين جماهير كرة القدم: “كيف تبدو أرقامه مقارنة بما حققه الأسطورتان ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو عندما كانا في العمر نفسه؟”.
ووفقًا لتقرير نشرته شبكة PlanetFootball، فإن المقارنة الرقمية تكشف تفوق هالاند في المعدل التهديفي، بينما يتفوق ميسي في صناعة اللعب والمساهمات الهجومية، في حين أن رونالدو لم يكن قد بلغ ذروة تألقه قبل سن السادسة والعشرين.
هالاند.. ماكينة أهداف منذ البداية
فرض هالاند نفسه كأحد أخطر المهاجمين في العالم منذ سنواته الأولى بعدما بدأ مشواره مع نادي براين النرويجي قبل أن يلفت الأنظار مع ريد بول سالزبورج ثم واصل تألقه بقميص بوروسيا دورتموند قبل انتقاله إلى مانشستر سيتي.
ويتميز المهاجم النرويجي بمعدل تهديفي استثنائي مستفيدا من قدراته البدنية الكبيرة وحسه التهديفي العالي، إذ يعتمد بشكل أساسي على إنهاء الهجمات داخل منطقة الجزاء، بخلاف ميسي ورونالدو اللذين قدما أدوارا هجومية أكثر تنوعًا في بداية مسيرتهما.
رونالدو.. البداية كانت قوية والذروة جاءت لاحقًا
عندما بلغ كريستيانو رونالدو السادسة والعشرين في عام 2011 كان قد رسخ مكانته كأحد أفضل لاعبي العالم؛ بعدما توج بدوري أبطال أوروبا، و3 ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، إضافة إلى فوزه الأول بجائزة الكرة الذهبية.
ورغم هذه الإنجازات فإن أبرز محطات رونالدو جاءت بعد هذا العمر، حيث انفجرت أرقامه التهديفية بقميص ريال مدريد ليواصل حصد البطولات والألقاب الفردية ويصبح أحد أعظم هدافي كرة القدم عبر التاريخ.
ميسي.. أرقام تاريخية وتأثير شامل
أما ليونيل ميسي، فقد بلغ السادسة والعشرين في صيف 2013، بعدما كان قد حقق نجاحات استثنائية مع برشلونة، خاصة خلال فترة المدرب بيب جوارديولا.
ولم يقتصر تأثير النجم الأرجنتيني على تسجيل الأهداف فقط، بل لعب دورًا محوريًا في صناعة الفرص وبناء الهجمات، وهو ما منحه أفضلية واضحة في عدد المساهمات الهجومية مقارنة بمنافسيه.
المقارنة الرقمية
وتؤكد الأرقام أن هالاند يتفوق على ميسي ورونالدو في معدل تسجيل الأهداف عند بلوغ سن السادسة والعشرين، ليواصل ترسيخ سمعته كأحد أخطر المهاجمين في جيله.
في المقابل، يحتفظ ميسي بالتفوق في صناعة الأهداف والمشاركة المباشرة في بناء اللعب بينما أثبتت مسيرة رونالدو أن سنوات ما بعد السادسة والعشرين كانت نقطة التحول الأبرز، إذ شهدت ارتفاعًا هائلًا في معدلاته التهديفية وإنجازاته الفردية والجماعية.
وتعكس هذه المقارنة اختلاف أساليب اللعب بين الثلاثي فبينما يعتمد هالاند على الحسم داخل منطقة الجزاء يجمع ميسي بين التسجيل والصناعة، في حين صنع رونالدو مسيرة استثنائية تطورت تدريجيًا حتى أصبح أحد أعظم الهدافين في تاريخ كرة القدم.