أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول حكم قضاء الصيام عن الميت الذي توفي وعليه أيام من شهر رمضان.
هل يُقضى الصيام عن الميت أم تسقط عنه؟
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الأحد، أن من مات وعليه صيام يُنظر في حالته، فإن كان مريضًا مرضًا لا يُرجى شفاؤه أو كبيرًا في السن ولا يستطيع الصيام، فقد كان الواجب عليه في حياته إخراج الفدية، فإذا توفي ولم يخرجها، جاز لأهله أن يخرجوها عنه، أو يصوموا عنه، أو يجمعوا بين الأمرين.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن الحالة الثانية هي من كان عليه عذر طارئ يُرجى زواله، كمرض مؤقت أو حمل أو رضاعة، وكان ينتظر أن يقضي ما عليه بعد زوال العذر، لكنه توفي قبل أن يتمكن من القضاء، ففي هذه الحالة لا شيء عليه، ولا يجب على أهله صيام أو فدية، لأن ذمته بريئة.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الضابط في وجوب القضاء أو الفدية هو التمكن من القضاء، فإذا تمكن الإنسان من قضاء ما عليه ولم يفعل حتى توفي، جاز لأهله أن يصوموا عنه أو يخرجوا الفدية، أما إذا لم يتمكن أصلًا فلا يلزمه شيء.
وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الصيام عن الميت جائز في الجملة، بخلاف الصلاة التي لا تُقضى عن أحد، مشيرًا إلى أنه حتى في الحالات التي لا يجب فيها شيء، يجوز لأهل المتوفى أن يصوموا عنه أو يخرجوا فدية على سبيل البر والإحسان، لكن دون وجوب.

