في لحظة غضب امتزجت بالشك، تحولت أسرة بسيطة في منطقة المرج إلى مسرح لجريمة مأساوية أنهت حياتين ربة منزل وجارها.
وبدأت تلك الواقعة عندما طلبت الزوجة، من ابنتها أن تحل محلها في الحانوت الخاص بالأسرة، قبل أن تعود إلى منزلها.
وبعد وقت قصير، حضر الزوج وطلب منها مرافقته بحجة زيارة شقيقته، لتخرج معه دون أن تدرك أن تلك اللحظات ستكون الأخيرة في حياتها.
شهادة الابنة جاءت صادمة، إذ أكدت أنها اتصلت بوالدها بعد فترة، ليخبرها ببرود أنه أنهى حياة والدتها، ولم تتوقف الصدمة عند هذا الحد، فقد شاهدته بعينيها أثناء خروجه من منزل جارهم، ويداه ملطختان بالدماء، في مشهد سيظل محفورًا في ذاكرتها.
وخلال التحقيقات، اعترف المتهم بأنه كان يعيش منذ فترة في دوامة من الشكوك، بعدما ساوره الظن بوجود علاقة بين زوجته وجاره.
وأوضح أن تلك الهواجس سيطرت على تفكيره، حتى تحولت إلى نية للانتقام، وفي يوم الواقعة، وبعد أن تلقى معلومة عن وجود زوجته داخل عقار جاره، حمل سكينًا وخرج يبحث عن الحقيقة بطريقته الدامية.
التحريات كشفت أن المتهم كان قد أعد للجريمة مسبقًا، بعدما اختمرت الفكرة في ذهنه لأيام، وبدلًا من مواجهة شكوكه بالحقيقة أو القانون، اختار طريق الدم، لينهي حياة زوجته وجاره في واقعتين متتاليتين، تاركًا خلفه أسرة محطمة وابنة تحمل ذكرى قاسية لن تمحوها السنوات.
وبعد انتهاء التحقيقات، أُحيل المتهم إلى المحاكمة الجنائية، وحددت محكمة جنايات القاهرة جلسة 13 مايو لاستكمال نظر القضية.

