قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أيهما مقدم على الآخر أداء الحج أم مساعدة الأبناء في الزواج ؟ ..الإفتاء تجيب

دار الإفتاء
دار الإفتاء

أصدرت دار الإفتاء المصرية فتوى توضح الأولوية الشرعية عند التعارض بين الرغبة في أداء فريضة الحج وبين الرغبة في معاونة الأبناء على نفقات الزواج. 

واستهلت الدار إجابتها بالتأكيد على أن الحج هو أحد أركان الإسلام الخمسة التي فرضها الله سبحانه وتعالى على عباده، مشروطة بالاستطاعة كما جاء في النص القرآني، ومحذرة من التهاون في أدائها لمن ملك القدرة والزاد وأمن الطريق، مستشهدة بالأحاديث النبوية التي تحث على المسارعة لامتثال أمر الله قبل فوات الأوان أو حدوث ما يمنع من الأداء.

وفيما يخص الحالة المعروضة في السؤال، حسمت دار الإفتاء الأمر بضرورة تقديم فريضة الحج والمبادرة إليها دون تأخير.

 ووجهت الفتوى السائل بضرورة عدم حرمان نفسه من هذا الركن العظيم في سبيل إسعاد أبنائه بتكاليف الزواج، مؤكدة أن الأرزاق ومقادير الأمور بيد الخالق وحده، وهو المدبر لكل شؤون عباده، وأن التوكل الحقيقي على الله يستوجب أداء فرائضه أولاً مع اليقين بأن الله سييسر لبقية أفراد الأسرة أمورهم المعيشية.

وعللت الدار حكمها بتقديم الحج في هذه الواقعة بكون الأبناء قد بلغوا سن الرشد وأصبحوا يعملون في وظائف تدر عليهم دخلاً مالياً، مما يرفع عن كاهل الأب وجوب النفقة عليهم في مثل هذه الأمور التحسينية أو التكميلية مقارنة بفرض عيني كالحج. 

وأشارت إلى أن المسلم يجب ألا يجعل العاطفة الأبوية عائقاً أمام إتمام دينه، خاصة وأن الله تعالى تكفل برزق كل دابة في الأرض، وأن الأبناء لديهم القدرة على السعي والاعتماد على أنفسهم.

واختتمت الفتوى بالتذكير بفضيلة التوكل على الله، مستحضرة الهدي النبوي الذي يشبه المتوكلين بالطير التي يرزقها الله بذهابها وإيابها. 

وشددت على أن المسارعة للحج واجبة بمجرد توفر القدرة البدنية والمالية، لأن الإنسان لا يضمن ما قد يطرأ عليه من مرض أو عوائق في المستقبل، مما يجعله مسؤولاً أمام الله عن التفريط في أداء الفريضة وهو قادر عليها.